
سرى هواك /منار السماك
2
2
2
2
2
سرى هواكَ- منار السماك
يا مَن سَكَنْتَ القلبَ دونَ استئذانِ
وملَكتَ منّي مهجتي وجَنانيما كنتُ أعرفُ أنَّ طرفَكَ قادرٌ
أن يستبيحَ حصونَ كلِّ كيانيحتى رأيتُكَ فانثنى لي خاطري
وسرى هواكَ كأنّهُ شُريانِيفي وجهِكَ الوقّارُ وفي عيونِكَ ما
يغري الفؤادَ بلذّةِ الحَيرانِعيناكَ إنْ طالَ اللقاءُ بنظرةٍ
أبقتْ على شفتيَّ دونَ بيانِوصوتُكَ الممزوجُ بالثقةِ التي
فيها منَ الرجولةِ سحرُ أمانِإنْ قلتَ اسمي خِلتُ أنَّ حروفَهُ
خُلقتْ لأسمعَها منَ التحنانِولكَ ابتسامٌ حينَ يشرقُ هادئًا
يُنسي الفؤادَ جميعَ ما قد عانِيوأحبُّ فيكَ منَ الملامحِ هيبةً
لكنْ أحبُّ خَفيَّكَ الإنسانيأهوى هدوءَكَ حينَ تصمتُ واثقًا
وأحبُّ فيكَ عتابَكَ الحانيوأحبُّ غيرتَكَ التي لا تستبيـ حُ
ولكنْ تُشعرُني بأني لكَوأحبُّ كفَّكَ حينَ تمسكُ كفّيَ
فأرى الأمانَ يفيضُ في شريانيما عدتُ أعرفُ أينَ ينتهيَ الهوى
وأينَ يبدأُ فيكَ وجديَ العانيأصبحتَ لي سرًّا أخافُ بوحَهُ
وألذُّ من كتمانِهِ وإعلانيإنْ غبتَ ظلَّتْ في المدى خطواتُكَ
وكأنَّ صوتَكَ لم يزلْ بآذانيوإذا حضرتَ رأيتُ عمريَ كلَّهُ
يُزهرُ بينَ يديكَ في ألوانِيا رجلًا لم أطلبِ الحبَّ قبلهُ
فأتانيَ الحبُّ الجميلُ بأجملِ الأثمانِإنْ كانَ هذا العشقُ ذنبًا أرتجي
غفرانَهُ فليَ الهوى وغفرانيأهواكَ حتى لا أريدُ نهايةً
لحديثِ قلبي أو لنبضِ جنانيفخذِ الفؤادَ فإنّهُ لكَ وحدَكَ
ما عادَ بعدَكَ يعرفُ الأوطانِ












