
أقرب من فؤادي/جميلة بندر
1
1
1
1
1
إهداء إلى أُمّي، منى مصطفى بندر
إلى مَن غابت عن عيني، ولم تغب عن يقيني، إلى مَن يسكن جسدها التراب، وتسكن روحها شقوق روحي ونبض قلبي. إلى أُمّي، التي كلّما كتبتُ عنها ضاق الحبرُ بما في قلبي، وكلّما ناديتُها ردّ الصدى وجعي.
إليكِ يا أُمّي، أكتبُ ما يعجزُ القلبُ عن احتماله، وأهديكِ قصيدةً لا تفيكِ حقّكِ، لكنها تحملُ من حنيني ما لا تسعه الكلمات.
بقلم جميلة محمد بندر.
أقْرَبُ مِنْ فُؤَادِي
بَعِيدةٌ أَنْتِ والدنيا سكونُ
كَشَيْءٍ لَا تُحِيطُ بِهِ الْعُيُونُ.
قَرِيبةٌ أَنْتِ، أَقْرَبُ مِنْ فُؤَادِي
يَقِينٌ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ.
أَعِيشُ تَنَاقُضًا بَيْنَ الْفُؤَادِ
وَعَقْلي فِي غِيَابِكِ لَا يَكُونُ.
فَقَلْبِي كُلَّمَا نَادَاكِ يَبْكِي
وَحبري فِي غِيَابِكِ لَا يُعِينُ.
فَلَيْتَكِ، رَغْمَ مَا أَلْقَاهُ، وحدي
ودمعي في رثائِك لا يهُونُ.
وَإنِّي كُلَّمَا اشْتَدَّتْ لَيَالِي
أَرَاكِ، وَإِنْ تَوَارَى الْيَاسَمِينُ.
ووحْدَك فِي الثَّرَى، لَكِنَّ روحي
وروحُكِ واحدٌ، دومًا حنينُ.












