خذ بيدي /بلقيس بابو

اليوم0
الأسبوع1
الشهر1
السنة1
الإجمالي1

خُذْ يَدِي

أَنْتَ يَا سَاكِبًا عِشْقَهُ فِي دَمِي
خُذْ يَدِي وَ اسْقِنِي، بالصَّبَا المُفْعَمِ

خذْ قَرَابينَ نَبْضِي فَقَدْ نُلْتَهَا
وامنَحِ الرُّوحَ بَعْضَ الهَنَا المُلْهِمِ

جئْتُكَ اللَّيْلَ أَشْكُو، فَمَا زَارَنِي
طَيْفُ حبٍّ وَ لا أَشْرَقَتْ أَنْجُمِي

طِفْلَةٌ لَمْ تنَلْ بَعْدُ أَحْلَامَهَا
هَدْهَدَتْها الخَيَالَاتُ منْ مُغْرَمِ

وَمْضَةٌ غَيَّرَتْ حَالَهَا، كُلَّما
طَافَ بِي سِحْرُهَا صِرْتُ كَالأَبْكَمِ

لَمْ أَعُدْ أَسْأل الْقَلْبَ هَلْ؟كَيْفَ؟ مَا؟
كَانَ مَا كَانَ وَ الْقَيْدُ بالمِعْصَمِ

و الحَرِيقُ الْمَهُول انْطَفَى مَا حَكَى
عَنْ لَيَالِي الصِّبا وَ السَّلى المُوهِم

أُنْكِرُ الحبَّ، لَيْسَ الهَوَى مَالِكِي
يَدَّعِي ذِكْرَهُ صُدْفَةً مُعْجَمِي

أَغْرَقَ الآنَ بَوْحِي بُحُورَ الجَوَى
بَاتَ صَمْتًا وَ مَوْجًا بِنا يَرْتَمِي

يَا بَعِيدًا يَرِقُّ الْحَشَا لَوْ أتَى
يَنْثُرُ الْوَرْدَ مِنْ شُرْفَةِ الْمَبْسَمِ

يَا قَرِيبًا تَئِنُّ المَعَاني إِذَا،
جَاءَ فِي أَسْطُرِي، من شَجًى مُؤْلِمِ

أَنْتَ يَا عَارِفًا بالأَسَاريرِ ، إذْ
ما تَعَافَتْ جِرَاحِي فَكُنْ بَلْسَمِي

بَاتَ يَدْنُو زَمَانُ انْهِزَامي، علَا
الشيْبُ رأسي سُدًى، لَمْ أنَل مَغْنَمِي

لا تُغرِّدْ بَعِيدًا فَمَنْ أَبْتَغِي
ذَائِدًا، كُنْ حُصوناً بِهِا أحْتَمِي

أَنْتَ يَا سَاحِرًا فُكَّ لِي طَلْسَمِي
مُبْهَمٌ كالهَوَى وَ الهَوَى مُلْزِمِي

حُبُّك الغَائِرُ فِي نُدُوبي نَمَا،
فِي سُبَاتِ الخَلَايَا، غَزَى أَنْظُمِي

بقلم : بلقيس بابو

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل معنا
تواصل معنا
استماع إلى المقال
1.00x