وجدت نفسي /ملاك علي



مقلةُ الزمان تُراقبنيمخالبُ المكان مزّقت جناحيأسيرُ بدربٍ موحشٍ ووعرٍ لسنواتأبحثُ عن أرضٍ زرعتُ فيها أملاًآه…نسيتُه دون ريٍّ.أتوهُ في الفراغ، في هلوسات الجوع والعطشأسمعُ صدى صوتهُ ينادينيصبراً…لم يحن الوقت بعدأطمئن…أتقمّصُ حياة فراشةأعاني أكثر معهاالى أن…أتبعتُ أثرهاأنبت لنا جناحينتذوّقتُ رحيق الحياةقطفتُ البشارةرغم…

الآمال ســتجيءُ عاصــفةٌويســـقطُ بيــرقُوتغــورُ مملكــــةٌ ، ويحيــى بيــــدقُ ويعودُ للأرضِ الخرابِخصيبُــهاوتضــيعُ مركبــةُ الغــزاةِ وتغــــرقُ ويـقومُ من تحـتِ الرمــادِجميعُنــاويقــومُ يجمـــعُ ما تشـــتّتَ خنـــدقُ وسـيسلمُ الوطــنُ الجريحُمن الأذىويعـودُ يزهـرُ في ثرانــا الـــزنبـقُ وتردُّ ســاحاتُ الفداأســماءهــاوالصــخرُ من جمــرِ العزيمــةِ ينطقُ لن تســتكينُ الأرضُقلبــي…




خَصيمُكِ النَّبيُّ خَصيمُكِ النَّبيُّمَنْ علّمكِ الغيابْ؟ومن علَّمكِ المسافات؟ولغاتِ الشّمال والمراوحة؟وكيفَ _ وحدَكِ _ اختزلتِ الحضور؟كأنْ يصبحَ المدى – كلُّ المدى – كليمَكِ!خصيمُكِ النّبيُّكيفَ لغيابِكِ أنْ ينتشيَ بهذا النَّبيذِ من شَيْبِ انتظاري؟وكيفَيداكِ تَلِدُ الاتّجاهاتِ، وكيفَ تَنْفيني؟ خَصيمُكِ الوردُمَنْ علَّمكِ العِطرَ؟وكيفَ أصبحَ…

(خواطر متأرجحة)تشعر بجرح حادّ يمزّق ويستنزف روحهاتنادي بصوت خانق متأجّج يقطّع أوصالهايتجمّد الزّمان متصدّيا لهايكبّل أنفاسهاتصحو من وحشتها العابثة تعود لكيانهاتهجر ظلمة ليلها تطلق العنان لنورفجرهاتودّع الأنينتطرد العزاء من أعماق قلبهاتتأرجح بقوّة نحو دربها لتظفر بابتسامتهاتتسابق بشوق عارم لاستقبال نسيم…

