غادة الحسيني /البحر وأنت





الزّمنُ نَسِيَنا…والمقعدُ ما زال ينتظر…يسكنُهُ الصّمتُ الصّاخبُ…بكلِّ لحظاتِنا…والسَّمَر…هناك…احتشدَتْ أحلامُنا…على شرفاتِ السَّحَر…تناثرَتْ ذكرياتُنا…على جَنَباتِ الأيّام…يعودُ صداها…مع كلِّ خريرِ نهر…ويستيقظُ شجنُها…مع كلّ رنّةِ وَتَر…هناك…نامَتْ أغنياتُنا…في جَفْنِ المدى…جذلى…كما يغفو الطّيرُ…في أحضانِ الشّجَر…هناك…تبعثرَتْ همومٌ…وذابت دموعٌ…خبّأتْها قصصٌ وضحكاتٌ…يشهدُ عليها الحجر…هناك، كانتِ الحياةُ…تفترشُ قلوبَنا…وتتلحَّفُ الذّاكرةَ والصُّوَر…واليومَ…




المجهولة الواثقة الصائبةالقوية الشامخةالمتعالية المتكبرةكلها هي…لا تهتز ثقتها بنفسهالا تنكسر أمام ضعفهالا تندم على قراراتهاتعبر محيطات ألألمدون كللتحرق غيظ حاسديهابكحل عينيهاتضمد جراحهابابتسامتها العريضةتبرد نار قلبهابدمعة عينهافوق وسادتهالا تتراجععن قول الحقيقةمهم عصفت بها رياح عاتيةومهما هددها المغامرونالمصطادون بالماء العكرقاسية هيرغم حنانهاثائرة…

