في حب دار العلوم /سامح محمد محمود حامد





(الموعد الأول) غَدًاكَالمَوعِدِ الأَوَّلأُلَاقِيكِعَلَى عَجَلٍأُقَابِلُكِعَلَى خَجَلٍغَدًا كَالمَوعِدِ الأَوَّل سَأَنسَى كُلَّ لُقيَانَاسَأَنسَى حُزنَنَا الأَكبَرسَأَذكُرُ حُسنَ عَينَيكِوَأَذكُرُ شَوقِيَ الأَطوَلغَدًا كَالمَوعِدِ الأَوَّل سَأَمسَحُ دَمعَتِي الأَولَىبِمِندِيلِ الهَوَى الأَعمَىلِسَانُ الصِدقِ يُقسِمُهُبِأَنَّ هَوَاكِ يَذبَحُنَاوَكَانَ اللَيلُ يَشهَدُنِيأَلَيتَ اللَيلَ يَشهَدُكِفَتَشهَدُ مَا يَجُولُ بِنَاوَتَشهَدُ دَمعَتِي الأَجمَلغَدًا كَالمَوعِدِ الأَوَّل أُسَابِقُ…



ظمأ لا ينضب كلما أرهقني الحنين اليكأقتحم ذاكرتيأجوب زواياهاأفترش أرصفتهاأفتش عن فنجان قهوتنالأسترجع لحظات حلوةتشفي ضيم الفراقولحظات تمعن بنكأ الجراحأقف أمام نوافذهاأستنشق عبق الحبالذي كانأسترق الهمساتالغافية بحضن الزهرأتلمس الكلماتالمشبعة بالعشقأتلذذ بالوشوشاتالمخبأة بجيوبالحلمأغمر روحي المنهكةأحضن بسماتيالمبللة بدموعيألملم متفرقاتيأستجمع ذاتيأغلق النوافذأسدل الستائرأقف…



وشم الحنين كلّ عامٍوجُرحي فيك يتّقدُكجمرةِ شوقٍ لا تخبو،كلّ عامٍوقلبي يمدُّ للحنينِ يده،يطرقُ بابَ الغيابولا يُجاب.غابَ الضياءُ عن أيّامي،وابتلعتِ الأحزانُ السنين،ذبلت ورودُ الفرح،وتكسّر الضوء على نوافذ الذاكرة…لكنّك ما زلتَ في خافقي،تُوقِدُ شمعته،تُلهب ناره كلما شارفتْ على الإنطفاء،تُنعش الأملَ الغائبفي غيبوبةِ…