azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

ألفت جميل السيد علي: أختي الكبرى وملاذ أيامي الصعبة بقلم: ناصر رمضان عبد الحميد

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
سبتمبر 4, 2025
in مقالات
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

ألفت جميل السيد علي: أختي الكبرى وملاذ أيامي الصعبة

عرفت في حياتي نساء كثيرات، لكن قلّ أن تلتقي بامرأة تحمل في قلبها ما تحمله ألفت جميل السيد علي من محبة وكرم وصدق. اسمها “ألفت” لم يكن مجرد حروف، بل كان هوية كاملة؛ فهي الألفة والأنس والمودة، ومن اسمها أخذت نصيبها الأوفى.

تعرفت إليها أول مرة في صالون الأستاذة سلوى المراسي، وكانت تلك الأيام تسبق ثورة يناير بوقت قصير. بدت لي منذ اللحظة الأولى مختلفة؛ لم تكن مجرد مصممة أزياء بارعة الذوق وحساسة الروح، بل كانت سيدة فاضلة وكريمة معطاءة، ترى الآخرين بعين الأخوة لا بعين الغريب.

ثم توالت اللقاءات في نادي النصر، وهناك اكتشفت وجهها الإنساني أكثر. لم تكن تأتي بمفردها فقط، بل كانت دائمًا تحمل معها ما يكفي من الطعام، ليس لها وحدها، بل لخمسة أشخاص أو أكثر، وتصر على أن أشاركها. كنت أرى في عطاءها ما يتجاوز المائدة، كانت تشعر بي كأني أخوها الأصغر، وتصر أن أكون شريكًا لها فيما عندها.

جاءت ثورة يناير وانقلبت حياتي رأسًا على عقب كما يقال، وكنت في تلك الفترة أمر بظروف عصيبة، ماديًا ومعنويًا، أثقلتني الهموم وأرهقتني الأيام. وكنت أبحث عن شقة صغيرة للإيجار، بيت يأويني ولا يرهقني، ولم يكن معي من المال شيء. لم أطلب منها مالًا، لكنني بحكم الأخوة صارحتها بما أمرّ به، فإذا بها تفاجئني بقولها الحاسم:
“لا تقلق… الشقة موجودة.”

قالتها وكأنها تحمل مفاتيح النجاة. وأردفت أن لديها شقة في المقطم لا تحتاجها، وستعطيني إياها بالمبلغ الذي أستطيع دفعه، أيًا كان، حتى لو كان زهيدًا. لم يكن هذا موقف كرم عابر، بل كان إنقاذًا حقيقيًا لحياتي في تلك اللحظة.

وذات يوم، جاءت لزيارتي في شقتي، فوجدتها خاوية على عروشها إلا من بعض الأثاث البسيط وسرير للنوم. لم أطلب منها شيئًا، لكنها نهضت على الفور، وعادت من شقتها القريبة في المقطم تحمل غسالة وفرشًا وأشياء أخرى. يومها شعرت أنني لم أعد وحدي في مواجهة قسوة الحياة؛ لقد منحتني إحساس الأخوة والطمأنينة، وكانت بالنسبة لي أختي الكبرى التي لم تلدها أمي.

لم تبقَ الأيام على حالها. فكما حملت في طياتها العسر، أهدتني بعد حين من اليُسر. عدت إلى عملي وتحسنت ظروفي، ونلت نصيبي من ميراث والدي، فاشتريت شقة جديدة وبدأت حياتي تعود إلى مسارها الطبيعي. ومع ذلك، لم أنسَ يومًا فضل ألفت جميل السيد علي، فقد كانت سندًا حقيقيًا لي حين عجز الجميع، وأملًا يضيء عتمة وقتٍ كدت أفقد فيه نفسي.

ثم جاء يوم الرحيل، ورحلت ألفت الطيبة عن عالمنا، في 10/2022 شعرت حينها أن جزءًا من حياتي قد انطفأ، وأنني فقدت أختي الكبرى التي لم تلدها أمي. كنت أردد في نفسي أن رحيلها لا يعني غيابها، فذكراها تعيش في كل تفصيل من ملامح حياتي، وفي كل لحظة ضعف تجاوزتها بفضلها.

وفي إحدى الرحلات إلى شرم الشيخ، جمعتني المصادفة بأخيها الأستاذ وجيه، الرجل الأنيق الجنتلمان، الذي كنت قد تعرفت إليه من قبل في إحدى ندوات صالون المراسي. وكانت هي نفسها قد حدثتني عنه؛ عن سنواته في إيطاليا، وزواجه هناك، ثم استقراره أخيرًا في القاهرة.
عندما التقيته هذه المرة، لم أملك إلا أن أطلب منه صورة لها، صورة تبقي ملامحها حاضرة في ذاكرتي كما كان دفؤها حاضرًا في حياتي. فأوفى طلبي عن طيب خاطر، ولم يكن طلبي إلا لأفي بوعدي لنفسي أن أكتب عنها، ولو بالكلمة، أقل القليل مما تستحقه.

اليوم وأنا أتذكرها وأتأمل اسمها، “ألفت”، أجد أنه لم يكن مجرد مصادفة لغوية، بل كان نبوءة حياتها. لقد كانت الألفة بعينها، المودة في أبهى صورها، الصداقة التي تتحول إلى أخوة، والكرم الذي يصبح ملاذًا للمحتاج. كان اسمها قدرها، وسيرتها شاهدًا على صدق الاسم والمعنى.

في النهاية: قد تمر الأيام، ونظن أننا تجاوزنا المحن، لكن حين نعود بالذاكرة، ندرك أن وقوف أشخاص بعينهم إلى جوارنا كان هو الفارق بين الانكسار والنجاة. بالنسبة لي، كانت ألفت جميل السيد علي هي ذلك الفارق.
كانت رحمة سخرها الله لي في وقت عصيب، وكانت سببًا في أن أجد سقفًا يظلني وأمانًا يحميني، حتى عبرت إلى برّ الأمان.
ولولا أن الله سخرها لي في ذلك الوقت، ربما لم أكن أنا الآن الكاتب والشاعر، وما أنا فيه من نعم يعود إليها.

Post Views: 50

اقرأ أيضاً

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي
مقالات

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي

أغسطس 6, 2026
زهرةٌ تكبر في بستان العائلة بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

زهرةٌ تكبر في بستان العائلة بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أغسطس 3, 2026
السحر الناظر /فاتن الحلواني
مقالات

السحر الناظر /فاتن الحلواني

يوليو 25, 2026
يا بُني… لا تُضيِّع وجهك في مرايا الآخرين/د.زبيدة الفول
مقالات

يا بُني… لا تُضيِّع وجهك في مرايا الآخرين/د.زبيدة الفول

يوليو 25, 2026
ثورة يوليو وميلاد الكرامة بقلم ناصر رمضان عبد الحميد
مقالات

ثورة يوليو وميلاد الكرامة بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

يوليو 23, 2026
لبنان رئة الروح /د. زبيدة الفول
مقالات

الشاعر ناصر رمضان عبد الحميد بقلم زبيدة الفول

يوليو 22, 2026

آخر ما نشرنا

ومضة /غادة الحسيني

أقرأ كلماتي/غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

الشاعرة الأردنية بيان الحجاوي لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر

الشاعرة الأردنية بيان الحجاوي لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

ملتقى الشعراء العرب يحتفي بموسوعة شاعرات ملتقى الشعراء العرب

ملتقى الشعراء العرب يحتفي بموسوعة شاعرات ملتقى الشعراء العرب

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 5, 2026
0

شاعرات ملتقى الشعراء العرب جديد د.زبيدة الفول

شاعرات ملتقى الشعراء العرب جديد د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 5, 2026
0

الدكتورة زبيدة الفول تدشن ديوانها الرابع من القاهرة

الدكتورة زبيدة الفول تدشن ديوانها الرابع من القاهرة

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 4, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الشاعرة الأردنية بيان الحجاوي لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر

الشاعرة الأردنية بيان الحجاوي لمجلة أزهار الحرف حاورتها من لبنان جميلة بندر

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي

درون «ZI-MA4-1» يقفل إحداثيات السرطان وينهي القصف العشوائي

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

ومضة /غادة الحسيني

أقرأ كلماتي/غادة الحسيني

by ناصر رمضان عبد الحميد
أغسطس 6, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات