فلسفة الاختلاف في رواية مختلف
للدكتور اشرف المسمار
بقلم الدكتورة : بهية الطشم
*الناس أجناس والطبع غلاّب… انّ طبع الانسان هو قدره…..طبقاً لمقولة فيلسوف الذرة ديموقريطس…
ولا غرو أن يكون الاختلاف في أغلب الأحيان سِمة للتميّز الفذ وعلامة فارقة على الاستثناء البهيّ.
ولعلّنا نستقرأ بكثير من الامعان رواية مختلف للدكتور اشرف المسمار والتي تتمحور بحناياها وتفاصيلها على سر الاختلاف في شخصية بطل الرواية…ما يمثّل قطب الرحى لمحورية السرد
و الحبكة حتى نضطلع بسيكولوجية المغزى في حروف الرواية ولنسلط الضوء الساطع على الأبعاد السوسيولوجية والأنتروبولوجية في أنطولوجية المتماهي والتوحّد.
ولأنّ الحياة بمثابة المختبر الدقيق للمواقف والانفعالات وردات الافعال ؛ لذلك تزخر الشخصية المختلفة بجمّ التميّز المتوقّد وكأنها تحاكي نظرية الفيلسوف أرنولد توينبيtynbee في التحدي والاستجابة أو باللغة الصينية Yong yang
اذ كلما ازدادت التحديات والعوائق أمام الشخصية الاستثنائية كلما كل ما كانت استجابتها السلوكية في مرمى الحكمة المترامية المعاني ….والعكس صحيح في هذا الصدد.
لقد ابتكر نيوتن قانون الجاذبية في خلوته مع نفسه…
وكتب الفيلسوف ديكارت أمهات كتبه في انفعالات النفس ومقالة الطريقة لحُسن قيادة العقل ….في أوج وحدته وأثناء جلوسه في حديقه الغنّاء….
أمّا فان كوخ فقد رسم إحدى اجمل لوحاته غروب الشمس إبّأن جلوسه وحيدا في المستشفى….
وخلاصة القول قد نلتمس العُقدة النفسية الايجابية ألا وهي التسامي sublimation
في النفوس التي ترتكن الى ملاذ الوحدة الهادئة بمنأى عن صخب النفاق الاجتماعي وبرغماتية المصالح المتقلبة تبعاً للظروف المتباينة…













