لغةُ الحجر
بري قرة داغي
يظنون أن الحجر صامت..!
لكنني قرأتُ في لغةِ الحجارةما عجز البشر عن قوله،خوفًا من الحقيقة.
لم يتعلّم الحجر الصمتَ لأنه قاسٍ،بل لأن جراحه كانت أكثر من أن تُروى.
فلتكتب الرياح أسماءها عليه آلاف السنين،ولتهبه الأمطار دموعها،ولتسكب الشمس دفءَها فوقه،سيظل الحجر شاهدًاعلى الحكاياتالتي أخفاها التاريخ.
وأنا أيضًا…في إحدى ضربات الحياة،صرتُ حجرًا !
لا لأن قلبي مات،بل لأنني أردتُأن أحمل الحقيقةمن دون أن أنكسر.
ثمة أناسينهارون أمام كلمةٍ واحدة،أما الحجرفقد تعلّم،بعد آلاف الضربات،كيف يقاوم…وكيف يبقى واقفًا.
وفي النهاية…
ليس الحجر هو الصامت،بل نحن،لأننا لا نصغيإلى صوتِ الصمت.!













