*إِنَابَةُ الشَّيْخِ*
مروان مكرم
١- يَا خَاطِبَ الغِيدِ الحِسَانِ عَلَى الكِبَرْ … قَدْ جَفَّ نَبْعُ هَوَاكَ وَالمَاءُ النَّضِرْ
٢- شَابَ العِذَارُ وَوَلَّتِ الأَيَّامُ فِي … صَمْتٍ، فَكَفْكِفْ دَمْعَ عَيْنِكَ وَاصْطَبِرْ
٣- تَبْغِي المَهَا؟ وَالعُمْرُ آذَنَ بِانْقِضَا … بَعْدَ المَشِيبِ وَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ عَبَرْ
٤- عُكَّازُكَ المَبْرِيُّ يَرْسُمُ خُطْوَةً … رَجْفَاءَ تَنْعَى مَا تَوَلَّى مِنْ أَثَرْ
٥- دَعْ عَنْكَ مَدْحَ الغِيدِ؛ إِنَّ سِهَامَهُ … لَا تَرْتَمِي إِلَّا لِذِي جَهْلٍ فَجَرْ
٦- مَا لِلشُّيُوخِ وَلِلْهَوَى؟ بَعْدَ الَّذِي … ذَاقُوهُ مِنْ غُصَصِ العَنَاءِ مَعَ الضَّجَرْ
٧- إِنَّ المَهَا تَبْغِي نَدَاكَ وَمَالَهُ … لَا شِعْرَكَ العَذْبَ الرَّقِيقَ وَلَا الدُّرَرْ
٨- فَاطْرَحْ جُنُونَ العِشْقِ وَاجْلِسْ هَانِئاً … عِنْدَ الخِوَانِ الرَّحْبِ وَالصَّحْنِ الخَضِرْ
٩- نَفْسُ الفَتَى أَوْلَى بِوَافِرِ عَطْفِهِ … لِيَمُدَّهَا بِالزَّادِ فِي بَاقِي العُمُرْ
١٠- مَا لَذَّ طَعْمُ الزَّادِ إِلَّا عِنْدَمَا … يَشْوِي لَنَا الشَّوَّاءُ لَحْماً كَالزَّهَرْ
١١- تِلْكَ المَوَائِدُ إِنْ أَتَيْتَ لِأَجْلِهَا … تَجْلُو هُمُومَكَ مِنْ أَسَىً قَدْ عَسَرْ
١٢- غُنْمُ الكَبِيرِ طَعَامُهُ وَمَقِيلُهُ … فِي لَحْظَةٍ تَجْلِي أَسَاكَ مِنَ الكَدَرْ
١٣- يُعْطِي العِظَامَ هَنَاءَةً وَطَرَاوَةً … وَيُعِيدُ بَسْمَتَهُ إِذَا الفَجْرُ بَهَرْ
١٤- تَمْضِي كَبَرْقٍ قَدْ سَرَى فِي لَيْلِنَا … وَمَضَى بِعُمْرِكَ مِثْلَمَا انْهَمَرَ المَطَرْ
١٥- مَنْ أَبْصَرَ الشَّيْبَ المُلِمَّ بِمَفْرِقٍ … فَلْيَعْلَمَنْ أَنَّ المَشِيبَ قَدِ انْحَدَرْ
١٦- فَاصْرِفْ إِلَى الْمَوْلَى فُؤَادَكَ مُخْبِتاً … تَلْقَ المَتَابَ مِنَ المَلِيكِ المُقْتَدِرْ
١٧- سَبِّحْ جَلِيلَ المُلْكِ طُولَ لَيْلِهِ … تَنْجُ بِيَوْمِ الحَشْرِ مِنْ هَوْلِ السُّعُرْ
١٨- وَاطْلُبْ مِنَ الرَّحْمَنِ حُسْنَ خِتَامِهِ … عِنْدَ المَعَادِ إِذَا الخَلَائِقُ تُحْتَضَرْ
١٩- هَذَا هُوَ النُّصْحُ الجَلِيُّ لِعَاقِلٍ … تَلْقَى بِهِ سُبُلَ الرَّشَادِ لِمَنْ نَظَرْ
٢٠- عَهْداً لِيَوْمِ مَآبِكَ الحُرِّ انْطَلِقْ … وَلِتَرْتَجِ الرَّحْمَنَ مَا فِيكَ اسْتَتَرْ
٢١- وَالْزَمْ مَحَارِيبَ العِبَادَةِ خَاشِعاً … وَاسْكُبْ دُمُوعَكَ رَاجِياً نَيْلَ الظَّفَرْ
٢٢- كَمْ خَابَ ذُو كِبْرٍ تَمَادَى فِي الهَوَى … وَنَجَا عَبِيدٌ خَافَ مِنْ سُوءِ المَقَرْ
٢٣- إِنْ يَصْبِرِ الْقَلْبُ الذُّنُوبَ سَيَمْحُهَا … وَبِحُبِّ مَوْلَاهُ العَظِيمِ قَدِ انْجَبَرْ
٢٤- يَا رَبِّ ثَبِّتْ خَطْوَ شَيْخٍ تَائِبٍ … وَاجْعَلْ لَهُ نُوراً بِقَبْرٍ قَدْ سَطَرْ
#إنابة_الشيخ #شعر_عمودي #أدب #مروان_مكرم #شعر_فصيح #بحر_الكامل













