مصر… عرش الضياء
فجر ينهض كلما اعتكَر السواد
نيل يسطر على جبين الأرض
سفر الخلود
مآذنك وكنائسك صخب واحد
في سماء لا تتجزأ.
أنت صبر التاريخ إذ يشتد البلاء
نخلة باسقة لا تنحني
لعواصف الطغاة
أم حنون… إذا جف بأْس الأرض
أسقتها من كوثرها عزا وكرامة.
من رحم نيلك انبثق شهاب
شق الغمام ببصيرة نافذة
وانبعث صوتا خالدا
خرق الصدور واستوطن العقول
عبد الناصر…
البار الذي رفع الحلم راية
وأعاد للعروبة نبضها السليب
وللرجولة مقامها المهاب
قامة شماء… وهامة لا تطأطئ!
مصر…
ملجأ الأوطان إذ تضيق السبل
ونيل العاشقين إن تاه المسار
أغنية أزلية لا تمحى
وحلم كلما عثر… قام يبتكر الغد.
وإذا ارتفع فيك صوت خفّاق
اتسعت له السماوات
وكأنما تُفتح بأمر من سلطانك
فيخشع الدهر لهيبتك
وتعلنين من عرش الضوء الذي لا يبهت
أنا مصر…
أنا العروبة
حين ترتقي
إلى مقامها الملوكي!
Your Content Goes Here












