السيرة الذاتية والأدبية والوظيفية
آمال أبو عمارة طقش
أولًا: البيانات الشخصية
الاسم: آمال أبو عمارة طقش
تاريخ الميلاد: 22 أغسطس 1946
مكان الميلاد: يافا – حي النزهة، فلسطين.
ثانيًا: النشأة والطفولة
وُلدت آمال أبو عمارة طقش في مدينة يافا عام 1946، في أسرة مكوّنة من اثني عشر فردًا،
و الوالدان. وفي أعقاب النكبة، هُجّرت الأسرة من يافا، بما فيها من بساتين وجنائن البرتقال، إلى مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، لتعيش تجربة اللجوء في الخيام بكل ما حملته من حرمان ومعاناة.
كانت أمل أصغر أبناء الأسرة، وتميّزت منذ طفولتها بكثرة الأسئلة، وحب الاستطلاع، وشغف المعرفة، رغم قسوة ظروف اللجوء والحرمان من أبسط مقومات الحياة الكريمة، وما رافق ذلك من الجوع والبرد والعواصف.
التحقت بمدرسة المغازي الابتدائية للاجئات، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وكانت المدرسة بالنسبة إليها متنفسًا للعب مع الأطفال والتواصل مع العالم من حولها.
نشأت في بيئة ظل فيها حب الوالدين وحمايتهما ملاذًا من الخوف، كما شكلت الأغاني والألعاب الشعبية مساحة آمنة للأطفال للتعبير عن ذواتهم، والتمسك بالوطن، والحلم بالعودة. ومن خلال تلك التجربة المبكرة، ارتبط لديها اللعب والغناء بالهوية والذاكرة والانتماء.
وقد ظهر اهتمامها بالآخرين منذ طفولتها؛ إذ كُتبت على أول شهادة مدرسية لها ملاحظة: «تتدخل في شؤون الغير»، وهي عبارة أعادت تفسيرها لاحقًا باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على اهتمامها بالآخر، وروح التعاون، والانشغال بالشأن العام.
ثالثًا: التعليم
بعد انتقال الأسرة من مخيم المغازي إلى مدينة غزة لمواصلة تعليم أبنائها، تابعت أمل أبو عمارة طقش دراستها في:
مدرسة الزيتون الابتدائية للبنات – غزة.
المدرسة الإعدادية للاجئات للبنات – منطقة الدرج، غزة.
مدرسة الزهراء الثانوية للبنات – غزة.
وفي المرحلة الثانوية بدأ وعيها السياسي يتشكل بصورة أكثر وضوحًا، وشاركت مع أبناء جيلها في رفض سياسات التوطين في سيناء، وشهدت المظاهرات التي عمت مناطق قطاع غزة. كما عاشت تجربة العدوان الثلاثي واحتلال قطاع غزة وسيناء، وما صاحبها من تحولات سياسية ووطنية عميقة.
بعد إتمام المرحلة الثانوية في غزة، التحقت بجامعة عين شمس في القاهرة، بكلية التجارة، قسم إدارة الأعمال، وتخرجت عام 1969.
وخلال دراستها الجامعية أصبحت عضوًا نشيطًا في اتحاد الطلاب الفلسطينيين واتحاد الطلاب الوافدين، وشاركت في الندوات والأنشطة الثقافية، ومعارض الفنون والتراث الفلسطيني. وأسهمت أجواء الحركة الطلابية آنذاك في توسيع رؤيتها لقضايا التغيير والتحرر والعمل الوطني.
رابعًا: الحياة المهنية والخبرة الوظيفية
بعد تخرجها عام 1969، انتقلت إلى دولة الكويت للعمل في وزارة التربية والتعليم.
وفي الكويت تولّت العمل في مجال تطوير التعليم، وأصبحت لاحقًا مديرة في إدارة تطوير المناهج، مستفيدة من خبرتها الأكاديمية في إدارة الأعمال واهتمامها بالتربية والتنمية.
وخلال إقامتها في الكويت، شاركت في النشاط الثقافي والوطني المتعلق بالقضية الفلسطينية، وأسهمت في تنظيم أول ندوة عالمية عن فلسطين، بإشراف الشهيد غسان كنفاني، وبمشاركة فريق من المساندين للقضية الفلسطينية من أنحاء العالم.
خامسًا: الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية
سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتحقت بجامعة Xavier University في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، وحصلت على درجة الماجستير في مجال:
Training & Development – التدريب والتطوير.
وعقب عودتها إلى الكويت، واصلت عملها في مجال التربية وتطوير المناهج.
سادسًا: العودة إلى القاهرة وغزة
أقامت في القاهرة لفترة بسبب عمل زوجها، ثم عادت إلى غزة بعد توقيع اتفاقية أوسلو.
عملت في غزة مديرة لمسرح الطفل، ثم تولّت منصب مديرة لتنمية المجتمع في محافظة غزة، وواصلت اهتمامها بقضايا الطفل والتعليم والثقافة والتراث والتنمية المجتمعية.
سابعًا: العمل في مجال التعليم والسلام والتراث
أصبحت ممثلة لمؤسسة نومورا للتعليم المتكامل المستمر، وهي مؤسسة تهتم بتطوير التعليم والاستفادة من التجربة اليابانية في مجال التعليم والسلام، وتعزيز ثقافة السلام والحد من مخاطر الحروب النووية.
كما أسست مركز دار الحكمة للحفاظ على التراث الثقافي في جباليا – غزة، بهدف الحفاظ على التراث الفلسطيني وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة، ولا سيما تراث الأطفال من الأغاني والألعاب والحكايات الشعبية.
ثامنًا: أبرز الإنجازات والمشروعات
تصميم وتطوير برامج توعوية حول الهوية والانتماء.
تصميم برامج في التعليم من أجل السلام، والاستفادة من التجربة اليابانية في نشر ثقافة السلام.
تشكيل فريق من الأطفال لإحياء الأغاني والألعاب الشعبية الفلسطينية وتوثيقها ميدانيًا.
توثيق أغنية رمضان التراثية الفلسطينية للتلفزيون الفلسطيني وتسجيلها.
تأسيس وتشكيل فريق «الصحفي الصغير»، وتنفيذ مشروعات تخرج للأطفال تضمنت توثيقًا مصورًا لآثار غزة وصناعاتها.
إقامة معارض وندوات لعرض إبداعات الأطفال في غزة في مجالات الفنون والأدب.
تنظيم مهرجانات للطائرات الورقية في غزة منذ عام 1997، من بينها «مهرجان الشمس المشرقة»، الذي تحول إلى تقليد سنوي، وتلاه مشروع «طائرات لا قاذفات»، مع توثيق عدد من الأغاني التراثية المرتبطة بهذه الفعاليات.
مواصلة تنفيذ هذه الأنشطة والمشروعات، بالتعاون مع تربويين ومشاركين من اليابان والنرويج وجنوب أفريقيا، بهدف تعزيز ثقافة المساواة والعدل والسلام، ودعم الأطفال والمجتمع في غزة.
تاسعًا: الرؤية والرسالة
ارتبطت تجربة أمل أبو عمارة طقش منذ طفولتها بقضايا الهوية والذاكرة والتراث والتعليم والطفولة والسلام. وتحولت تجربتها الشخصية في اللجوء إلى دافع للعمل من أجل حماية الذاكرة الفلسطينية، والحفاظ على التراث الشعبي، وتمكين الأطفال من التعبير عن أنفسهم، وبناء جسور التواصل الثقافي والإنساني مع الشعوب الأخرى.
وقد امتدت مسيرتها التعليمية والمهنية والثقافية من تجربة اللجوء في مخيم المغازي، مرورًا بالتعليم الجامعي في مصر والعمل في الكويت والدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وصولًا إلى العمل المجتمعي والتربوي والثقافي في غزة، حيث كرّست جانبًا كبيرًا من تجربتها لخدمة الطفل والمجتمع وحماية التراث الفلسطيني وتعزيز ثقافة السلام.














