اليمن /سعيد إبراهيم زعلوك
وما أدراك ما اليمن؟ وما أدراك ما اليمن؟ روض على سفح الزمن، ونفحة من سبأ تسكن المقل الحيرى، وعزة نُقشت على جبين الجبل الأشم، وقصر بلقيس — لو نطقت حجارته — لروى وشاحًا من وفا، وعطرًا في روح الزمان لا…
وما أدراك ما اليمن؟ وما أدراك ما اليمن؟ روض على سفح الزمن، ونفحة من سبأ تسكن المقل الحيرى، وعزة نُقشت على جبين الجبل الأشم، وقصر بلقيس — لو نطقت حجارته — لروى وشاحًا من وفا، وعطرًا في روح الزمان لا…
أنتِ أَولى — ثيابُها في ذراع الرّيح موّالُ على مقام الصَّبا يُتلى وينهالُ وكلّما فاجأتْها الرّيحُ من جهةٍ تُلوى كما التفَّ حول السّاق خَلخالُ صبيّةٌ كحليب الضّأن صافيةٌ في زندها الخالُ أم في كفّها الخالُ؟ لا لستُ أدري فقد مرّت…
حضور حين تحضرني القصيدة من صباحات انصهاري من وجيب القلب في ليل التخلي وارتطام الدمعتين أحتمي كالطفل في حضن القصائد حالما بالصبح أندى وردتين وردة تدمي انصهار الروح في بوح الغريد وتعيد الوردة الأولى نقاء الدمعتين
لا زِلنا صِغارا لا زِلنا صِغارا، نُربّي على نوافذِنا قمرًا، يُغنّي لنا عن ليلِ البدايات، ويُهدهدُ أحلامَنا حينَ تخافُ العيونُ من العتمة. لا زِلنا صِغارا، نخافُ من الظلِّ إن مَضى خلفَنا، ونختبئُ في جيوبِ الحنين، كأنَّ الماضي أُمٌّ تضمُّنا كي…
هل نحن توأمان في الحب أم أنّ صدفةً واحدةً تدفع خطانا إلى المدار ذاته نبضتان في فضاء الوجع تتشابهان في أدق التفاصيل في نظرةٍ تعانق الأشياء البسيطة في خوفٍ من سقوط الأمس أم أنّ الحب هو وحده التشابه العميق قدرٌ…
حنينٌ لا يهدأ تمكث في الذاكرةِ صورُ الماضي كورقِ خريفٍ عالقٍ على جدرانِ الروح أجملُ ما فينا أنّها هي التي صاغتنا ببساطتِها بينما حاضرُنا مجرّدُ امتدادٍ لخطى تكتبُ نفسَها تحت ضوءِ النسيان تتناثرُ مع الريح لكنّ الذكرى تبقى نبضًا خفيًّا…
مقتطفات من شعر الفصيح كفوف لضراعةَ كفوفُ الضراعةِ كالغيومِ كثيفةٌ تدعوك ربي بأنَّ جودَكَ يمطِرُ إنَّ العبادَ وإن كبرت ذنوبُهُمُ فأنتَ الكبيرُ وعفوُ صفحِكَ أكبرُ دربين دربين للفردِ فاسلك دربا واتبعهُ تبغي خطاك إلى النجاةِ تسيرُ فاختر حساباً ل يوم…
أنا التي لم تنهار يومًا ظللت نجمًا يضيء في ليل لا ينطفئ قلبي نار لا تخبو مهما هبت رياح غدرك حين غاب ظلي ازددت نورًا صنعت من صمتي قصيدة انتصار أنا البحر المتوهج الهادئ أنا الزهرة التي تنبت رغم قساوة…
ربما.. حين التقينا أتعلم حين التقينا كم من الأحلام بنينا على رمال الوقت همساتنا كانت نجوماً تتلألأ في عتمة خطواتنا الأولى نسجنا خيوطاً من ضوء فوق دروبٍ لا نعرف مداها كل لحظة كانت وعداً بغدٍ يفتح ذراعيه لنا لكن الغد…
من أين يبتدئ قلبي المشتاق بكاءه وابن الحياة العاق أخذ مني ما يريد ، وترك لي حزني الراضي .. ترك لي غربة تتكدس بداخلي وتزيد.. كلما غلّت يدها الملتهبة في طست الفقد أشعلت شرر جمر في مواقد روحي ترك لي…

فنجان الصباح هكذا نستيقظ كل يوم انت تعدين القهوة بترتيل هادئ كأنك تكتبين في روحي سطراً جديداً وانا اقلب السكر في الفنجان كأنني اهيئ لقلبينا مكاناً ادفأ لنحلم فيه معاً ينهَمِر ضوء الصباح من النافذة فيسقط على وجهك كدعوة ليوم…
أكون لك الأفق لو كان بيدي لا أتركك تتوه في عتمة الغياب كنت سأمسك يدك وأفتح في الضباب مسارب خفيّة أرسم للروح دروبا لا تراها العين أكون لك الأفق الذي تطارده الأمنيات أكون يقينك حين يتناثر في الريح الرجاء أكون…