نضال الدليمي/موطن الشمس

موطن الشمس

بين أضلاعي ما حَيِيتَ رغيدا
عِش كما شئتَ عاشقاً و وَدودا

يا حبيبي إليك فيها مكانٌ
ليس إلّاك عاشَ فيها الخلودا

لستُ أدري بما تُخَبّي المنايا
عُدْ لِنَحيا الحياة عمراً جديدا

كم كتبْنا خواطراً بدموعٍ
و بنينا للحبِّ صرحاً عتيدا

و بلحنِ أطربتَ سَمعي غناءً
في الأماني ، فهاتِ للعزفِ عودا

فيك أَشغلتَني عن النفسِ حتى
تاهَ فيك الفؤادُ بات شَرودا

يا لَصبري أُنبيك ما عاد صبري
بجميلٍ ، مذ صرتَ عنّي بعيدا

منذُ دارُ الحبيبِ في البُعدِ أمسَت
كالفيافي بِيدٌ تُباعِدُ بِيدا

عيدُ هذي الأنامِ سَعْدٌ ، و عيدي
حَسَرَاتٌ و لَوعةٌ لن تَهِيدا

أَتَلَظىّ على وُعُودِ انتظارٍ
و انتظاري مَلّ اللظى و الوعودا

و اشتياقي اجتازَ الوفا و تعدّى
قلبَ مَن أهوى بل تعدّى العديدا

كلَّ يومٍ أُعَلِّلُ النفسَ حتى
ذابَ قلبي و بُتّ فيك وَئيدا

فيك نارُ الهوى أراها طقوساً
و أرى الجمرَ في طقوسي جليداً

لو بك العُسْرُ ضاقَ يوماً سأُهدي
لك قلبي يُسراً ، دَمَاً و وَريدا

جِئتَ طيفاً و كان ليلي طويلاً
أزهرَ العشقُ في خيالي الورُودا

مهرجانٌ للشعرِ كنتَ بِروحي
و القوافي إذا نظمتُ القصيدا

فاكتُبَنّي شعراً و حرفَ خيالٍ
في قوافيكَ شاعراَ غِرّيدا

وطني ما تزالُ انتَ ملاذي
و الأماني في مَورِدِي و الرصيدا

انا سُعدى للعاشقين و شعري
عَزَفَ اللحنَ للفراتِ ، الفريدا

و أغنّي لموطني يابلادي
لم تزلْ في القلوبِ تَحيا نَشيدا

انا هيتُ العراقِ و الجودُ طَبعي
أرضعتني مدينةُ الشمسِ جودا

لا حبيبٌ غيرَ العراقِ بقلبي
هوَ في خافقي تَسامى عَتيدا

هذه قِصّةُ الهوى و حبيبي
بلدٌ يُنجبُ الرجالَ الأسودا

إيهِ يا موطني و ليتك تدري
كم رأينا مخاتلاً و بَلِيدا

باعنا و استرقّنا و تعدّى
قِيَمَ الخُلقِ إذ تعدّى الحدودا

إن جفاني ثَراكَ و ازدادَ بؤسي
لا أبالي إن مُتُّ فيك شهيدا

نضال الدليمي /العراق