زَوَاجِرُ الأَبْرَارِ
(الكبائر السبعين)
للشاعر : مروان مكرم
بِاسْمِ الْمَلِيكِ شَرَعْنَا نَظْمَ مَوْعِظَةِ … تَهْدِي الْقُلُوبَ وَتَجْلُو عَنْهَا أَوْهَامَا
فِي ذِكْرِ سَبْعِينَ ذَنْبًا مَنْ أَلَمَّ بِهَا … نَالَ الشَّقَاءَ وَذَاقَ الْمُرَّ آثَامَا
أَعْظِمْ بِإِشْرَاكِ مَنْ بِاللَّهِ كَفَّرَهُ … فَإِنَّهُ الظُّلْمُ يُصْلِي النَّفْسَ إِظْلَامَا
ثُمَّ اعْتِدَاءٌ عَلَى النَّفْسِ الَّتِي حُرِمَتْ … بِغَيْرِ حَقٍّ، فَصَارَ الْقَتْلُ إِجْرَامَا
وَالسِّحْرُ مَنْ قَدْ غَوَى فِي نَحْسِ رُقْيَتِهِ … فَقَدْ تَبَرَّأَ مِمَّنْ حَاكَ أَقْسَامَا
ثُمَّ الصَّلَاةُ الَّتِي مَنْ خَانَ مَوْعِدَهَا … لَاقَى مِنَ اللهِ تَنْكِيلًا وَإِرْغَامَا
وَمَانِعٌ لِلزَّكَاةِ حِينَ أَوْجَبَهَا … رَبُّ الْعِبَادِ، فَعَاشَ الْبُخْلَ أَعْوَامَا
وَفِطْرُ شَهْرِ الصِّيَامِ دُونَ تَعْذِرَةِ … يُهْدِي لِصَاحِبِهِ خِزْيًا وَآلَامَا
وَالْحَجُّ مَنْ جَاءَهُ الْمَقْدُورُ ثُمَّ نَأَى … عَنْهُ، فَقَدْ بَاءَ خُسْرَانًا وَأَيَّامَا
وَعَقُّ أُمٍّ وَأَبٍ بَعْدَمَا كَبُرَا … فَالْجَنَّةُ امْتَنَعَتْ عَمَّنْ لَهَا ضَامَا
وَقَاطِعُ الرَّحِمِ الْمَوْصُولِ عَنْ صَلَفِ … فَلَعْنَةُ اللهِ تُذْكِي فِيهِ إِضْرَامَا
وَالزِّنَا عِبْءٌ وَقُبْحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ … مَنْ قَارَفَ الْفُحْشَ جَرَّ الْخِزْيَ أَرْغَامَا
أَمَّا اللِّوَاطُ فَفِيهِ الْمَقْتُ مُسْتَعِرُ … لَا يُورِثُ الْعَبْدَ إِلَّا الطَّرْدَ إِفْحَامَا
وَمَنْ بِأَكْلِ رِبَا السُّحْتِ اسْتَبَاحَ طَغَى … حَرْبٌ مِنَ اللهِ تُورِثُ فِيهِ الذَّامَا
وَآكِلٌ مَالَ مَنْ صَارُوا يَتَامَى أُولِي … ضَعْفٍ، يَضُمُّ بِبَطْنِ النَّارِ أَجْسَامَا
وَالْكَذِبُ الزُّورُ فِي قَوْلٍ عَلَى صَمَدِ … ذَاكَ الضَّلَالُ الَّذِي اسْتَهْوَى مَنْ اسْتَامَا
وَالْفَرُّ يَوْمَ انْدِلَاعِ الزَّحْفِ عَنْ شَمَمِ … بَاءَ الْمُوَلِّي بِذُلٍّ زَادَهُ هَامَا
وَجَوْرُ مَنْ وَلِيَ السُّلْطَانَ مُعْتَدِيَا … فَظُلْمُهُ لِلرَّعَايَا صَارَ أَثْقَامَا
وَشُرْبُ خَمْرٍ تُزِيلُ الْعَقْلَ إِنْ هَطَلَتْ … أُمُّ الْخَبَائِثِ مَنْ أَدْمَى لَهَا جَامَا
وَالْكِبْرُ دَاءٌ مَقِيتٌ فِي نُفُوسِ مَلَا … يَحْرِمُ صَاحِبَهُ فِي الْخُلْدِ إِكْرَامَا
زُورُ الشَّهَادَةِ مَعْ قَذْفِ الْحَصَانِ هُمَا … رَأْسُ الْفُجُورِ فَذُقْ خِزْيًا وَأَوْخَامَا
وَغَلُّ مَالِ غَنَائِمٍ، ثُمَّ سَرِقَتُهُ … مَعْ قَطْعِ دَرْبٍ يُذِيقُ الْعَبْدَ آلَامَا
وَالْغَمْسُ فِي حَلِفٍ، وَالظُّلْمُ فِي حُكُمِ … وَالْمَكْسُ مَعْ أَكْلِ سُحْتٍ، زَادَ أَسْقَامَا
وَمَنْ أَمَاتَ نُفُوسًا أَوْ غَدَا أَفِكَا … وَالرِّشْوَةُ اسْتَجْلَبَتْ مَقْتًا وَإِظْلَامَا
وَالْمَرْءُ يَأْتِي بِفِعْلِ الأُنْثَى تَشْبِيها … وَالدَّيْثُ مَعْ مُحْلِلٍ قَدْ جَرَّ آثَامَا
وَمَنْ بِبَوْلٍ أَضَاعَ الطُّهْرَ عَنْ سَفَهٍ … وَعَالِمٌ لِحُطَامٍ بَاعَ أَفْهَامَا
خَانَ الْعُهُودَ، وَمَنَّانٌ بِمَا صَنَعَا … وَمَنْ بِقَدْرِ إِلَهِ الْخَلْقِ قَدْ هَامَا
تَسَمُّعٌ لِخَفِيِّ الْقَوْلِ مَعْ نَمَمِ … وَالْغَدْرُ وَاللَّعْنُ يُذْكِي فِيكَ إِرْغَامَا
تَصْدِيقُ كَاهِنِ زُورٍ، مَعْ نُشُوزِ نِسَا … وَصُورَةُ النَّقْشِ تُهْدِي النَّفْسَ أَوْهَامَا
وَلَطْمُ خَدٍّ، وَبَغْيٌ عَنْ سَفَاهَتِهِ … وَظُلْمُ مَنْ ضَعُفُوا، يَسْتَوْجِبُ الذَّامَا
وَالْجَارُ إِنْ عِيلَ، أَوْ دَابَاتُ مَنْ قُهِرَتْ … وَإِسْبَالُ ثَوْبٍ لِخُيَلَاءٍ قَدِ اسْتَامَا
لُبْسُ الْحَرِيرِ مَعَ الذَّهَبِ الْمُحَلَّى لِمَنْ … كَانُوا رِجَالاً يُذِيقُ النَّفْسَ آلَامَا
وَآبِقٌ عَبْدُ سُوءٍ، ذَابِحٌ صَنَمَا … وَالنَّسْبُ لِلْغَيْرِ تَزْوِيرًا وَأَوْهَامَا
وَمَنْعُ فَضْلِ مِيَاهٍ، بَخْسُ مِكْيَالِ … وَأَمْنُ مَكْرِ إِلَهِ الْخَلْقِ إِجْرَامَا
وَآذَى صَفْوَةَ الرَّحْمَنِ فِي جُمُعِ … قَدْ فُتِّتَتْ، وَمَكَائِدٌ تَبْدُو لَنَا سَامَا
وَتَحَسُّسٌ فِي خَفَا الأَعْرَاضِ، مَعْ صَحَبِ … هُمُ الْهُدَاةُ، يُذِيقُ الْعَبْدَ إِرْغَامَا
تَمَّتْ بِنَصْرِ إِلَهِ الْعَرْشِ مَوْعِظَةُ … قَدْ أَحْكَمَتْ عَبْرَ هَذَا النَّظْمِ إِحْكَاَمَا
يَا رَبِّ فَاقْبَلْ مِنْ مَرْوَانَ مَقْصِدَهُ … وَاجْعَلْ لَهُ بَيْنَ أَهْلِ الْخَيْرِ مَقَامَا
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْهَادِي وَعِتْرَتِهِ … مَا نُورُ صُبْحٍ جَلَا عَنْ مِصْرَ إِظْلَامَا
..
البحر: البسيط التام.
التفعيلة: (مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ) × 2.
#مروان_مكرم














