باعةُ الوطن…..الجبناء
أيّها الجالسون
على موائد الخيانةِكأنَّ الوطنَ
رغيفٌ يابسٌ
تقتسمهُ الأيادي المرتجفة
أو خريطةٌ
تُباعُ في مزاد الليلِ
لأعلى ذلٍّ…
ماذا فعلتُم بلبنان؟
هذا الذي كانَ
يكتبُ أسماءَ الشهداءِ
بماء القلب
ويعلّقُ على كتفيه
أجراسَ القيامة
كي لا ينامَ الحقُّ
في العتمة.
ذهبتم
تساومونَ العدو
على دماء الأطفال
على تعب الأمهات
على قمح الجنوب
على أنفاس القرى
التي ما انحنتْ
إلّا لله.
باعوا الوطن…
لكنَّهم لم يعرفوا
أنَّ الأوطانَ
لا تُباع
إلّا في دفاتر الجبناء
أمّا في قلوب الفقراء
فهي صلاةٌ
وفي صدور المقاومين
قيامة.
يا أيُّها المتخمونَ
بذهب السفارات
سيأتي يومٌ
تلعنكم فيه
الطرقاتُ التي عبرتموها
والأرصفةُ التي داستها
أحذيتكم الملوّثةُ
برائحة الصفقات.
سيكبر هذا الشعب
فوقَ جراحه
ويرفعُ وجهَهُ
كأرزِ الربِّ
وسيكتبُ التاريخُ
“مرَّ من هنا
رجالٌ باعوا الوطن…
لكنَّ الوطن
لفظهم
كما تلفظُ النارُ الرماد.”
لبنانُ ليس حقيبةَ سفر
ولا مقعدًا
في حفلات التطبيع والخنوع والذل
لبنانُ
وجوهُ شهدائه
وصوتُ أمٍّ
تخبّئُ أبناءَها
في صلاة الفجر
وحلمُ طفل
يريدُ أن يرى الوطنَ
دون خناجرَ
في ظهرهِ.
فاخجلوا…
ولو مرّة
حينَ يمرُّ اسمُ لبنان
أمامَكم
كجرسِ كنيسةٍ
أو كآيةٍ مقدّسة.
ليلى بيز المشغرية….













