عرش الكرامة ….
هناك…
عند تخوم الذاكرة
حين يذوبُ الحنينُ في أنهار من ياسمين
تجلسُ غيمةٌ على رُكبتي الفضاء
تنتظرُ البدرَ
ليُشعلَ مصابيحَه في عيون الليل…
ينهضُ وطنٌ
مجبولٌ بالضوء والكرامة
كأنّه صلاةُ الأرض
حين تُنادِي السماء
إن أردتَ أن ترى الكرامةَ تمشي على قدمين
فاتّبع خيط النور…
وإن أردتَ أن تُبصر العزَّ في هيبته الأولى
فأدر وجهكَ نحو الجنوب
نحو القبلة…
حيثُ ركعتان
تفتحان لك بابًا من وطنٍ لا يشيخ.
فالجنوبُ ليس جغرافيا
بل نبضٌ من نارٍ وندى
وسلالةُ رجالٍ
إذا خبا العالمُ
أوقدوا الأرضَ من عزمهم.
الجنوبُ…
دربٌ من نور
يصلُ القلب بما يشبهُ الجنّة
حيثُ الشمسُ تنتظر
ولا تغيبُ عن مآذن الروح
هناك…
عند سفح جبل عامل
يقفُ الجنوبُ كالسيف
لا ينحني
يحرسُ الحُلمَ كقنديل
ويُعلِّمُ الأوطانَ
أن الكرامةَ لا تُمنح…
بل تُولدُ
من صبرِ التراب
ومن عزمِ الرجال
ومن نورٍ
لا ينطفئ.
ليلى بيز المشغرية. …. 04/16/2026














