azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

غرناطة مدينة تعيش على أطراف الحلم/دعاء هزاع

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
مايو 22, 2026
in مقالات
0
SHARES
7
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

غرناطة .. مدينة تعيش على اطراف الغياب

بقلم / دعاء هزاع الجابري – اليمن

لم تكن غرناطة يوما مدينة عادية تختصر في خرائط أو تعرف بتواريخ السقوط والقيام ، بل كانت إحساسا طويل العمر وذاكرة تمشي على قدمين من حجر ، ومن يدخلها لا يشعر أنه يزور مكانا جديدا بل كأنه يعود إلى شيء قديم يسكنه منذ زمن بعيد ، شيء لا اسم له سوى الحنين ، ومن هنا تحديدا لا يبدأ التاريخ من الكتب بل من الهواء ، من الضوء المنكسر على الجدران ، ومن الصمت الذي يملأ الأزقة كدعاء خافت ، فغرناطة مدينة لا تحكي قصتها دفعة واحدة بل تهمس بها لمن يعرف كيف يصغي ولمن يفهم أن بعض المدن لا تروى بل تعاش ، فهي لا تكتب بالعقل وحده بل بالقلب الذي يعرف معنى الفقد ، هي المدينة التي لا تستقبلك بل تنتظرك كأنها تعرف أن من يأتيها يحمل في داخله حنينا ما حتى وإن لم يعرف سببه ، فبها لا تشعر أنك تزور مدينة غريبة بل تعود إلى شيء كنت تعرفه ثم نسيته

لقد كانت غرناطة يوما مدينة تعيش بكامل روحها ، لا تخاف الزمن ولا تشك في بقائها ، كانت الأبواب تفتح على المعرفة والبيوت تتنفس شعرا والماء يجري في القصور كما يجري في العروق ، فلم يكن الجمال ترفا بل ضرورة ولم تكن العمارة استعراضا بل صلاة صامتة يشترك فيها الحجر والإنسان ، ففي تلك الأيام كانت الأصوات أقل لكن المعاني أعمق ، حيث كان المساء يقاس بالجلوس والليل يقرأ بالنجوم والمدينة تعرف أسماء أبنائها كما تعرف طريقها إلى الضوء

وحين جاء السقوط ، لم تبك غرناطة بصوت عال فقد اختارت الصمت كمن يعرف أن البكاء لا يغير المصير ، فتبدلت الرايات وتغيرت الوجوه لكن الجدران بقت محتفظة بالسر ، والنوافذ استمرت تفتح على نفس الضوء كأنها ترفض الاعتراف بانتهاء الحلم ، فلم ترحل غرناطة قط بل اختبأت في التفاصيل ” في شكل الأزقة ، في انحناءة السلالم ، وفي ظل شجرة وحيدة داخل فناء مهجور ” ، وهاهي اليوم تمشي غرناطة كما يمشي من يحمل ذكرى ” ثقيلة ” ليست متعبة لكنها حذرة ، فالشوارع ما زالت ضيقة كأنها خلقت لتحفظ الأسرار ، والبيوت البيضاء ما زالت تعكس الشمس بلطف يشبه الاعتذار ، حيث سكانها لا يستعجلون الوقت فيجلسون طويلا وينظرون أكثر مما يتكلمون ويتركون للمساء حقه الكامل ، ففي وجوههم شيء من الطمأنينة وشيء من الأسى الهادئ كأنهم يعيشون مع تاريخ لم يعاصروه لكنه يسكنهم

ففي غرناطة الحجر ليس صامتا ، فقصر ” الحمراء ” لا يبدو كأثر مهجور بل كقلب ما زال ينبض ببطء ، والنقوش التي على الجدران ليست للزينة بل لتذكير العابرين أن من مروا من هنا قد أحبوا الحياة بعمق ، اما حي ” البيازين ” بأزقته المتعرجة يبدو كأنه يخشى أن ينسى فيلتف على نفسه ليحفظ شكله القديم ،  أن كل نافذة هناك تطل على زمن آخر وكل باب يحمل أثر يد رحلت ولم تعد ،
فحتى الهواء في غرناطة حنين اخر ، فصيفها الحار يجعل الظل نعمة ليذكر الناس بقيمة الأفنية والنوافير ، حيث كان الماء يروض القسوة ويعلم الصبر ، اما شتاؤها البارد فيحمل صمتا خاصا يدفع المدينة للانكماش على ذاتها كمن يضم ذكرى كي لا تفلت ،  وعندما تهب الرياح من ” سييرا نيفادا ” لا تأتي ببرودة فقط ، بل بذكريات لا اسم لها حيث يشعر بها القلب قبل أن يفهمها العقل

أن غرناطة لا تزال تحب الجلسات الطويلة والطعام الذي يؤكل ببطء والموسيقى التي لا تسمع بل تحس ، ” فالفلامنكو ” هنا ليست مجرد رقصة بل بكاء جميل يحمل في نبراته حزنا شرقيا لم يجد طريقه للخروج ، حتى الصمت عادة في هذه المدينة ، هو صمت لا يخيف بل يواسي كأن غرناطة تعلم أن بعض الأشياء لا تقال لأنها أعمق من اللغة ، فغرناطة ليست مدينة فقدت مجدها
بل مدينة تعلمت كيف تعيش بعده ، هي درس في أن الأماكن مثل البشر لا تموت حين تتغير بل تبقى حية ما دامت قادرة على أن تشعرنا بالحنين حتى إلى ما لم نعشه ، ومن يخرج من غرناطة يخرج وفي قلبه فراغ جميل ، فراغ يشبه ذكرى لا نعرف متى بدأت ، لكننا نعرف أنها لن تنتهي .

Post Views: 183

اقرأ أيضاً

حين يسبق الوعي الزمن/ميرنا أبو لطيف
مقالات

حين يسبق الوعي الزمن/ميرنا أبو لطيف

يونيو 18, 2026
أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

يونيو 17, 2026
” في حضرة الضوء المتوَّج ”  حوار في متحف المجوهرات الملكية بقلم د . زبيدة الفول
مقالات

” في حضرة الضوء المتوَّج ” حوار في متحف المجوهرات الملكية بقلم د . زبيدة الفول

يونيو 9, 2026
فايا دوليد/حين يهمس اسم الوليد في ذاكرة الأندلس /دعاء هزاع
مقالات

فايا دوليد/حين يهمس اسم الوليد في ذاكرة الأندلس /دعاء هزاع

يونيو 9, 2026
حب الوطن مقاربة في الإنتماء والمسؤولية/منار السماك
مقالات

حب الوطن مقاربة في الإنتماء والمسؤولية/منار السماك

يونيو 7, 2026
مسجد السيدة زينب بقلم د/زبيدة الفول
مقالات

مسجد السيدة زينب بقلم د/زبيدة الفول

يونيو 7, 2026

آخر ما نشرنا

الهجرة للشاعر مروان مكرم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

قنديل الغياب /ليلى بيز المشغرية

قنديل الغياب /ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

عصمت حسان/المفلس

القهر /عصمت حسان

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

دلورانس عجاقة تدشن حفل توقيع كتابها رحلة إلى أعماق النفس البشرية برعاية إتحاد كتاب لبنان

دلورانس عجاقة تدشن حفل توقيع كتابها رحلة إلى أعماق النفس البشرية برعاية إتحاد كتاب لبنان

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

جدلية الحياة والموت في رواية عيد ميلاد ميت بقلم وفاء داري

جدلية الحياة والموت في رواية عيد ميلاد ميت بقلم وفاء داري

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

الفن في خدمة الإنسانية /فوزية جعيدي

الفن في خدمة الإنسانية /فوزية جعيدي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 16, 2026
0

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات