azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

مسجد السيدة زينب بقلم د/زبيدة الفول

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 7, 2026
in مقالات
0
SHARES
11
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

حينَ حاورتُ مسجدَ السيدةِ زينب
— برفقة الدكتور ناصر رمضان عبدالحميد —
من كتابي ” الرحلة البهية بين القاهرة والإسكندرية”
دخلتُ إلى حضرةِ مسجد السيدة زينب كمن يدخلُ قلبَهُ للمرةِ الأولى…
وكان المساءُ القاهريُّ يرشُّ على الطرقاتِ عباءتَهُ البنفسجية، بينما كانت المآذنُ ترتّلُ على مهلٍ سورةَ الضوء، وتتركُ للروحِ أن تمشي حافيةً فوق بلاطِ الطمأنينة.
كنتُ أسيرُ إلى جوارِ الدكتور ناصر رمضان عبدالحميد، وكان الصمتُ بيننا أبلغَ من الكلام؛ فبعضُ الأماكنِ لا تُزار… بل تُتلى، ولا تُشاهَد… بل تُصلّى.
وحين اقتربنا من المسجد، شعرتُ أن القاهرةَ قد نزعتْ ضجيجَها عند العتبة، وارتدتْ قلبًا من خشوع.
قلتُ للمسجد، وأنا أحدّقُ في قبّتِه التي تشبهُ قمرًا هرِمًا من فرطِ السهرِ على الدعوات:
— يا سيّدَ الروح… كم تختزنُ في جدرانك من الحكايات؟
فاهتزّت الثريّاتُ كأنها نجومٌ تُومئ، وجاءني صوتُ المسجدِ عتيقًا كأنّه خارجٌ من كتابٍ مبلّلٍ بالبخور:
— أنا يا ابنتي لستُ حجارةً تُرصُّ فوقَ التاريخ،
أنا أعمارُ العاشقين حين تضيقُ بهم الأرض،
وأنا دمعةُ أمٍّ جاءت تُخبّئ خوفَها عند آلِ البيت،
وأنا القاهرةُ حين تتوضّأ من تعبِها.
سكتُّ قليلًا…
ثم مرّتْ أمامي امرأةٌ عجوز، تمسكُ مسبحتها كما يمسكُ الغريقُ آخرَ قاربٍ للنجاة، فعرفتُ لماذا يُسمّى هذا المقامُ “أمَّ العواجز”.
قلتُ له:
— أحقًا تنامُ السيدةُ زينب هنا؟
فتنهّدَ المحراب، وانسكبَ الضوءُ على الرخامِ مثلِ صلاةٍ بيضاء:
— هنا يرقدُ اليقينُ يا ابنتي…
أما الجسدُ فشأنُ المؤرخين،
لكن الأرواحَ العظيمة لا تسكنُ قبرًا، بل تسكنُ القلوب.
ثم أخذني المسجدُ من يدي كشيخٍ صوفيٍّ يعرفُ دروبَ الغيب، وأخذ يروي:
— جاءت زينبُ، حفيدةُ النبوّة، مثقلةً بكربلاء…
كانت تحملُ في عينيها رمادَ الخيام، وفي صوتِها أنينَ الرؤوسِ المرفوعةِ على الرماح،
لكنّها دخلت مصرَ كما تدخلُ الشمسُ بيتًا فقيرًا؛
فأزهرتِ الأرصفة، ونامَ الحزنُ قليلًا.
كنتُ أسمعُهُ، بينما كانت المآذنُ حولي تبدو كأصابعَ مرفوعةٍ في وجهِ الزمن،
وكنتُ أشعرُ أنّ التاريخَ ليس ما حدث… بل ما ظلَّ ينزفُ حتى الآن.
قال المسجد:
— مرّت عليَّ العصورُ كما تمرُّ الفصولُ على شجرةٍ عجوز…
الفاطميونَ غرسوا البذرة،
والعثمانيون رمّموا القلب،
وجاء عبد الرحمن كتخدا فضمّد جراحي بالحجارةِ والزخارف،
ثم قامت القاهرةُ كلّما تهدّمتُ، تُعيدُ بناءَ روحي من جديد.
نظرتُ إلى القبّةِ العالية، فبدتْ لي كسماءٍ صغيرةٍ معلّقةٍ فوق الأرض،
وإلى المئذنةِ التي تشبهُ شاعرًا واقفًا على أطرافِ الحنين،
أما الضريحُ فكان كقصيدةٍ نائمةٍ داخلَ صندوقٍ من نور.
قلتُ له:
— لماذا أشعرُ هنا أنّ قلبي أخفُّ من جناحِ حمامة؟
فضحكَ المكانُ برائحةِ البخور، وقال:
— لأن الأرواحَ يا ابنتي تتعبُ من الإسفلت،
وحين تدخلُ مقامًا من الحبّ… تتذكّرُ أنها خُلقتْ من ضوء.
وفي الخارج، كان حيُّ السيدةِ زينب يغلي بالحياة؛
باعةٌ ينادون،
وأطفالٌ يركضون،
ورائحةُ الفولِ الساخن تتشابكُ مع رائحةِ العود،
فقلتُ للدكتور ناصر رمضان:
— ما أغربَ القاهرة…
تبكي وتغنّي في اللحظةِ نفسها!
فابتسم وقال:
— لأن مصرَ تعرفُ كيف تحوّلُ الوجعَ إلى موّال.
عندها شعرتُ أن المسجدَ لم يكن بناءً أثريًا، بل كائنًا حيًّا؛
له قلبٌ يخفقُ بالدعوات،
وعينانِ من قناديل،
وذاكرةٌ تتّسعُ لكلِّ المنكسرين.
وقبل أن أغادر، التفتُّ إليه للمرةِ الأخيرة،
فهمسَ لي:
— أخبريهم أن الأماكنَ المقدّسة ليست تلك التي ترتفعُ فيها القباب فقط…
بل تلك التي يتّسعُ فيها القلبُ للإنسان.
خرجتُ من المسجدِ وأنا أشعرُ أنني لم أزرْ مقامًا…
بل زرتُ نفسي.
وكانت القاهرةُ خلفي تُشعلُ مصابيحَها كأنها مجرّةٌ هبطتْ إلى الأرض،
بينما ظلّ صوتُ السيدةِ زينب يرافقني كدعاءٍ قديم:
“كلُّ قلبٍ أرهقَهُ العالم… له هنا متّسعٌ من الرحمة.”

Post Views: 216

اقرأ أيضاً

السحر الناظر /فاتن الحلواني
مقالات

السحر الناظر /فاتن الحلواني

يوليو 25, 2026
يا بُني… لا تُضيِّع وجهك في مرايا الآخرين/د.زبيدة الفول
مقالات

يا بُني… لا تُضيِّع وجهك في مرايا الآخرين/د.زبيدة الفول

يوليو 25, 2026
ثورة يوليو وميلاد الكرامة بقلم ناصر رمضان عبد الحميد
مقالات

ثورة يوليو وميلاد الكرامة بقلم ناصر رمضان عبد الحميد

يوليو 23, 2026
لبنان رئة الروح /د. زبيدة الفول
مقالات

الشاعر ناصر رمضان عبد الحميد بقلم زبيدة الفول

يوليو 22, 2026
ازدواجية الناقد اليمني: من محاربة التطبيل إلى أحد عرابيه بقلم : أمجد فائد العبسي
مقالات

ازدواجية الناقد اليمني: من محاربة التطبيل إلى أحد عرابيه بقلم : أمجد فائد العبسي

يوليو 20, 2026
فاتن الحلواني /الرواء المكنون
مقالات

فاتن الحلواني /الرواء المكنون

يوليو 20, 2026

آخر ما نشرنا

الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو

الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 28, 2026
0

ومضة /لمياء عويد

ومضة /لمياء عويد

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 28, 2026
0

الخالد في جهة الضوء /نهى غ

الخالد في جهة الضوء /نهى غ

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 28, 2026
0

ومضة /د.زبيدة الفول

ومضة /د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 27, 2026
0

نور الرضا /مروان مكرم

نور الوجود/ مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 27, 2026
0

السيرة الذاتية للشاعر محمد أحمد عطية حجازي

السيرة الذاتية للشاعر محمد أحمد عطية حجازي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 26, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو

الضوء حين يكتب العالم: قراءة في فلسفة الصورة وجماليات الفوتوغرافيا بقلم هناء ميكو

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 28, 2026
0

السيرة الذاتية والأدبية للروائية/ سهام ناصر

by ناصر رمضان عبد الحميد
أكتوبر 13, 2023
0

ومضة /د.زبيدة الفول

ومضة /د.زبيدة الفول

by ناصر رمضان عبد الحميد
يوليو 27, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات