azharalharf – مجلة أزهار الحرف
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات
No Result
View All Result
azharalharf – مجلة أزهار الحرف
No Result
View All Result
مجلة أزهار الحرف الإلكترونية
Home مقالات

” في حضرة الضوء المتوَّج ” حوار في متحف المجوهرات الملكية بقلم د . زبيدة الفول

ناصر رمضان عبد الحميد by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 9, 2026
in مقالات
0
SHARES
9
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

” في حضرة الضوء المتوَّج ”
حوار في متحف المجوهرات الملكية

حين بلغتُ بوابة متحف المجوهرات الملكية في الإسكندرية، لم أشعر أنني أدخل متحفًا، بل خُيّل إليّ أنني أعبر ثغرةً في جدار الزمن. وكان لهذه الزيارة طعمٌ خاص، إذ جاءت بدعوةٍ كريمة من الدكتور الشاعر ناصر رمضان عبدالحميد وزوجته المهندسة أزهار الجبار، فازدادت الرحلة دفئًا وإنسانيةً قبل أن تبدأ. كان البحر قريبًا يرسل أنفاسه المالحة إلى حدائق القصر، فتتمايل الأشجار كوصيفاتٍ يتهيأن لاستقبال أميرةٍ غابت قرنًا ثم عادت.

وقفتُ أمام القصر طويلًا.

كان البناء الأبيض ينتصب كقصيدةٍ رخاميةٍ كتبتها يدُ الفن على صفحة الضوء. نوافذه المزدانة بالزجاج المعشق تشبه عيونًا تحفظ أسرار العصور، وشرفاته المعلقة بدت كأنها أجنحة حمائم من حجر.

همستُ للقصر:

ــ من أنت أيها الصامت الناطق؟

فاهتزت الجدران في خيالي، وجاءني صوتٌ عتيق:

ــ أنا قصر فاطمة الزهراء. ولدتُ من حلمٍ بدأته زينب هانم فهمي سنة 1919، ثم اكتملت ملامحي حين أقامت فيَّ ابنتها الأميرة فاطمة الزهراء عام 1923. كنتُ يومًا بيتًا للأحلام الملكية، ثم أصبحتُ استراحةً لرئاسة الجمهورية، قبل أن يهبني التاريخ حياةً جديدة حين تحولتُ إلى متحف للمجوهرات الملكية عام 1986.

قلتُ:

ــ إذن فأنت لستَ قصرًا فقط؟

ابتسمت الأعمدة الرخامية وقالت:

ــ بل أنا شاهدٌ على قرنٍ كامل من الحكايات.

دخلتُ الممر الذي يصل الجناحين الشرقي والغربي، فشعرتُ أنني أعبر جسرًا بين زمنين. كان السقف المذهب يرسل شظايا من الضوء، والزجاج الملون ينثر على الأرض حدائق من الألوان.

سألتُ إحدى النوافذ:

ــ لماذا كل هذا الجمال؟

فأجابت:

ــ لأن الفن كان لغة الملوك حين تعجز الكلمات.

تابعتُ السير بين القاعات العشر، وفجأة لمحتُ تاجًا مرصعًا بالألماس.

اقتربتُ منه.

كان يلمع كأنه قطعة من مجرةٍ سقطت على الأرض.

قلتُ له:

ــ كم نجمةً تسكنك؟

فردّ بصوتٍ رقيق:

ــ لستُ تاجًا من ألماس فحسب، بل ذاكرةُ احتفالاتٍ ومواكبَ وأحلامٍ ملكية. كل ماسةٍ فيَّ تحمل انعكاس وجهٍ مرَّ أمام المرآة ذات يوم.

وعلى مقربة منه رأيتُ ساعةً ذهبيةً مرصعة بالجواهر.

سألتها:

ــ كم من الزمن احتفظتِ به؟

فقالت:

ــ الزمن لا يُحتفظ به، بل يمرّ عبرنا كما يمر النهر تحت الجسر. أنا لم أحفظ الساعات، بل شهدتُ عليها وهي تولد وتموت.

مضيتُ إلى قاعة أخرى، فاستقبلتني مجموعة من العقود والأساور والخواتم.

بدت المجوهرات كأنها سربٌ من النجوم استقرّ في خزائن زجاجية.

قلتُ لها:

ــ هل تشعرين بالوحدة خلف هذا الزجاج؟

فأجابت:

ــ نحن لسنا سجناء. نحن شهود. وجودنا هنا يجعل التاريخ مرئيًا للأجيال.

وفي إحدى القاعات لاح لي طيف الملك فاروق.

لم يكن ملكًا من لحمٍ ودم، بل صورةً صنعتها الذاكرة.

سألته:

ــ ماذا بقي من الملك بعد أن انطفأت المملكة؟

فأجاب:

ــ يبقى الإنسان، وتبقى الحكاية. أما العروش فظلالٌ تمشي فوق الأرض ثم تختفي.

قلت:

ــ وهذه الأوسمة والتيجان؟

فقال:

ــ كانت يومًا رموزَ سلطة، وأصبحت اليوم رموزَ تاريخ.

ثم لمحتُ الملكة فريدة بين أطقم الألماس.

كانت في مخيلتي تسير بهدوء بين خزائن العرض.

قلتُ لها:

ــ هل كان الجمال نعمةً أم عبئًا؟

فابتسمت وقالت:

ــ الجمال الحقيقي ليس فيما يلمع على الجسد، بل فيما يضيء الروح.

واصلتُ جولتي بين أكثر من أحد عشر ألفًا وخمسمئة قطعة أثرية ومجوهرات ملكية. كانت القاعات تزخر بالتيجان والنياشين والساعات المرصعة والأحجار الكريمة والمشغولات الذهبية والتحف النادرة.

لكنني أدركتُ شيئًا غريبًا.

لم تكن المجوهرات هي الأغلى.

الأغلى كان الزمن المختبئ داخلها.

فكل قطعة هنا ليست ذهبًا أو ألماسًا فحسب، بل قصةٌ متجمدة في هيئة ضوء.

وقفتُ في نهاية الزيارة وسط القصر.

التفتُّ إلى الجدران التي ازدانت بالزخارف الأوروبية والأسقف المذهبة والرسوم الفنية.

وسألتُ المكان آخر سؤال:

ــ ماذا تعلمتَ من كل هؤلاء الذين مروا بك؟

فأجاب القصر بصوتٍ يشبه همس البحر:

ــ تعلمتُ أن المجد زائر، وأن السلطة عابرة، وأن الذهب يفقد بريقه إذا غاب الإنسان. لكن الفن… الفن وحده ينجو من الغرق، ويعبر من قرنٍ إلى قرنٍ مثل سفينةٍ لا تهزمها العواصف.

وقبل مغادرتنا، جلسنا في حديقة المتحف الساحرة؛ أنا والدكتور الشاعر ناصر رمضان عبدالحميد وزوجته المهندسة أزهار الجبار. ارتشفنا القهوة بين ظلال الأشجار ونسمات البحر القادمة من بعيد، وكانت لحظةً آسرة امتزج فيها عبق التاريخ بجمال المكان ودفء الصحبة. شعرتُ بانبهارٍ عميق وأنا أتأمل القصر من الخارج بعد أن عشتُ تفاصيله من الداخل، وغمرتني سعادةٌ صادقة لا توصف، كأنني خرجتُ من صفحات كتابٍ تاريخي ما زالت أضواؤه تتلألأ في الروح.

خرجتُ من المتحف، وكانت الإسكندرية تستحم بضوء المساء.

التفتُّ خلفي فرأيت القصر واقفًا في هدوئه المهيب.

لم يعد يبدو لي مبنى من حجر، بل كتابًا مفتوحًا من الضوء والذاكرة.

وحين ابتعدتُ، خُيّل إليّ أن النوافذ المعشقة تلوّح لي، وأن التيجان خلف الزجاج تبتسم .

Post Views: 160

اقرأ أيضاً

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي
مقالات

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

يونيو 17, 2026
فايا دوليد/حين يهمس اسم الوليد في ذاكرة الأندلس /دعاء هزاع
مقالات

فايا دوليد/حين يهمس اسم الوليد في ذاكرة الأندلس /دعاء هزاع

يونيو 9, 2026
حب الوطن مقاربة في الإنتماء والمسؤولية/منار السماك
مقالات

حب الوطن مقاربة في الإنتماء والمسؤولية/منار السماك

يونيو 7, 2026
مسجد السيدة زينب بقلم د/زبيدة الفول
مقالات

مسجد السيدة زينب بقلم د/زبيدة الفول

يونيو 7, 2026
الجسد والرمز والامتداد الكوني /فوزية جعيدي
مقالات

الجسد والرمز والامتداد الكوني /فوزية جعيدي

يونيو 5, 2026
الحرب في لبنان /عبير سيف
مقالات

الحرب في لبنان /عبير سيف

يونيو 4, 2026

آخر ما نشرنا

الهجرة للشاعر مروان مكرم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

قنديل الغياب /ليلى بيز المشغرية

قنديل الغياب /ليلى بيز المشغرية

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

عصمت حسان/المفلس

القهر /عصمت حسان

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

دلورانس عجاقة تدشن حفل توقيع كتابها رحلة إلى أعماق النفس البشرية برعاية إتحاد كتاب لبنان

دلورانس عجاقة تدشن حفل توقيع كتابها رحلة إلى أعماق النفس البشرية برعاية إتحاد كتاب لبنان

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

جدلية الحياة والموت في رواية عيد ميلاد ميت بقلم وفاء داري

جدلية الحياة والموت في رواية عيد ميلاد ميت بقلم وفاء داري

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

الأكثر قراءة اليوم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

الهجرة للشاعر مروان مكرم

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

الفن في خدمة الإنسانية /فوزية جعيدي

الفن في خدمة الإنسانية /فوزية جعيدي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 16, 2026
0

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

أوكشين هوتي: فيلسوف المقاومة وضمير الأمة الألبانية الحيّ بقلم: البروفيسور الدكتور بكر إسماعيل الكوسوفي

by ناصر رمضان عبد الحميد
يونيو 17, 2026
0

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

حقوق النشر محفوظة لموقع أزهار الحرف © لعام 2026
BY : RefSam

No Result
View All Result
  • أخبار
  • أدب
    • التراجم
    • الزجل
    • القصة
    • النقد
    • شعر
    • نصوص مترجمة
    • ومضة
  • اخترنا لك
  • الفن التشكيلي
  • حوارات
  • مقالات