أنتَ فيََّ
خاطبتُهُ بالقلبُ قبلَ تكلّمي
فغدوتُ في لُججِ الهوى مُتَيَّما
ولمّا التقتْ عيني بعينهِ
أضحى الفؤادُ بحبِّهِ مستسلِما
عيناهُ تمضي في فؤادي نظرةً
فأذوبُ في حُسنٍ يفيضُ تَحَكّما
والروحُ من سحرِ الملامحِ مُغرَما
تغدو أسيرةَ خافقٍ قد أُلهِما
ويدهُ تُداعبُ لحيتَهُ حينَ يرمقُني
يُربكُ في صدري الشعورَ المُبهَم
فأكادُ أفقدُ في الهيبةِ المنظما
فتسيلُ من بينِ الضلوعِ صبابة
تمضي إليهِ كأنّها لم تُكتمَا
وتطيرُ نحوَ هواهُ قلبًا مُولَما
ذاكَ الغرامُ الذي بِتُّ أعرفُهُ
لهبٌ جميلٌ يُدفئُ القلبَ المكلَما
يا ابنَ الفُراتِ فإِنَّني
أهواكَ حتّى ضاقَ بي ما احتَكما
ذاكَ الغرامُ الذي سكنَ الحشا
نارٌ تُضيءُ القلبَ حينًا مُظلِما
رفقًا بقلبي يا ابنَ الفراتِ إنني
أهواكَ حتى ضاقَ بي ما أكتما
إنْ غِبتَ عنّي لم أعدْ أنا الذي
يحيا ولكنْ أنتَ فيَّ المُلهَما















