ويكتسب «عروق الزمن» قيمة توثيقية خاصة من خلال احتضانه أعمال سبع عشرة فنانة تشكيلية اختيرت ضمن رؤية ثقافية وفنية هدفت إلى إبراز تجارب نسائية تحمل خصوصيتها الإبداعية وتستحق أن تجد مكانها داخل إصدار فني دائم. وقد جاء الاختيار بعد دراسة دقيقة للمسارات الفنية للمشاركات وعرضها على لجنة ثقافية وفنية في بروكسل تقديراً لجودة الأعمال وتنوع الرؤى.
ويضم الكتاب أعمال الفنانات:
دلندة دريرة
تحمل أعمالها حساً إنسانياً دافئاً يجعل اللون لغة للمشاعر والوجدان، وتكشف تجربتها عن شخصية تؤمن بقيمة الفن في التقاط جمال الحياة وصياغته برهافة.
سارة بن شيبوب
تتميز برؤية بصرية تنبض بالحيوية والانسجام، وتعكس مسيرتها الفنية روحاً طموحة ترى في التعلم والتجريب طريقاً دائماً نحو الإبداع.
ليلى منتصر
تنسج لوحاتها من الضوء والذاكرة عوالم هادئة وعميقة الأثر، وتحمل شخصية فنية تتقدم بثبات نحو مزيد من النضج والتميز.
الدكتورة ألفة بنعودة
تمثل نموذجاً للفنانة المثقفة التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والحس الإبداعي، وتكشف أعمالها عن رؤية واعية تجعل من الفن مجالاً للبحث والتأمل واكتشاف آفاق جديدة للتعبير.
فاطمة الشعبوني
تستلهم أعمالها من الإنسان ومن تفاصيل الحياة اليومية، وتمنح لوحاتها صدقاً وعفوية يعكسان شغفاً أصيلاً بالفن والجمال.
سارة بودن
تعتمد لغة تشكيلية رقيقة تقوم على الانسجام والتوازن، وتجسد في مسيرتها قيمة المثابرة والإيمان المستمر بقدرة الفن على التطور والتجدد.
يسر السقا
تحمل أعمالها إشراقاً لونياً يمنح المشهد طاقة وحيوية، وتعكس شخصيتها الفنية روحاً إيجابية ترى في الإبداع مساحة للبناء والتألق.
آمنة القرمازي
تمزج بين الحرية التعبيرية والدقة التقنية في أعمالها، وتؤكد من خلال تجربتها أهمية الاجتهاد في بناء شخصية تشكيلية مستقلة وواثقة.
آمنة بن إبراهيم
تحتفي بالتفاصيل الدقيقة وتمنحها أبعاداً جمالية وإنسانية، وتتميز بمسيرة تقوم على الشغف والبحث المتواصل عن الأفضل.
لطيفة العنابي
تحضر الذاكرة في أعمالها كعنصر أساسي يمنح اللوحة دفئها وعمقها، وتعكس شخصيتها الفنية حساً راقياً يقوم على التأمل والهدوء.
سهام غراندي نميسي
توظف اللون بحضور قوي يمنح أعمالها شخصية مميزة، وتجسد روحاً إبداعية تؤمن بجرأة التجربة وبقيمة الاختلاف.
نعيمة الحاج محمد
تسعى إلى بناء حالة من الانسجام بين الإحساس والتكوين، وتقدم تجربة فنية تعبر عن صفاء الرؤية ونبل الرسالة.
وفاء الإنجليز
تتميز أعمالها بأناقة التكوين ورهافة المعالجة البصرية، وتحمل شخصية فنية حريصة على تطوير أدواتها وصياغة بصمتها الخاصة.
هالة التليلي
تقترب من جوهر المشاعر الإنسانية وتمنحها بعداً تشكيلياً عميقاً، وتعكس تجربة قائمة على التأمل والبحث الجمالي.
سميرة ميلادي
تحمل أعمالها طاقة إيجابية تنبع من شغف حقيقي بالفن، وتقدم نموذجاً للفنانة التي تجعل من الإبداع أسلوب حياة.
كاميليا الحشيشة
تمتلك حساً جمالياً راقياً يتجلى في تفاصيل أعمالها وتوازنها البصري، وتعبر عن شخصية تؤمن بأن الإتقان طريق إلى التميز.
نور جمل
تمثل حضوراً شاباً واعداً داخل هذا المشروع، وتحمل أعمالها روحاً متجددة وطموحاً يفتح آفاقاً واسعة للمستقبل.
ويمنح هذا التنوع الفني الكتاب ثراءً بصرياً وإنسانياً يجعل صفحاته أشبه بمعرض دائم يلتقي فيه الحوار بين التجارب والأجيال والمدارس التشكيلية المختلفة.
كما يحظى هذا المشروع بدعم البنك التونسي STB الذي ساهم في مرافقة هذا الإصدار الثقافي، في مبادرة تعكس وعياً بأهمية الثقافة والفنون في بناء الإنسان وصون الذاكرة وتعزيز الإبداع.
ويأتي «عروق الزمن» امتداداً لمسيرة ثقافية وإنسانية رسختها سناء هيشري عبر سنوات من العمل الفني والتربوي، كما يواصل الرسالة الإنسانية التي حملتها في مؤلفاتها السابقة، حيث اختارت أن تخصص عائدات مبيعات كتبها لفائدة الأطفال الأيتام، إيماناً منها بأن الفن قيمة جمالية ورسالة إنسانية في آن واحد.
في هذا الكتاب تتجاور الذاكرة مع اللون، ويتحول الزمن إلى مادة تشكيلية، وتصبح الصفحات فضاءً تحفظ فيه التجارب الإنسانية أثرها الجميل. وهكذا يرسخ «عروق الزمن» مكانته بوصفه مشروعاً ثقافياً وفنياً يحتفي بالإنسان، ويؤكد حضور سناء هيشري كواحدة من الأصوات التشكيلية العربية التي جعلت من الفن جسراً بين الذاكرة والحياة













