أيها الماشي على حروفي
تريّث….
فعنواني
احترس
أنا امرأةٌ نسج الصبرُ جدائلَها على مهلٍ
ثم شدّها الزمنُ بقسوة الأعوام
امرأةٌ ركبت أمواج العواصف واستعارت من نار الحياة ما يكفيها كي تبقى واقفة
فكلما أحرقتها الأيام نهضت من رمادها وكلما ضاق بها المدى اتسعت في قلبها مسافات الغياب
فاحذر عتبةَ السراب
ولا تتبعثر على أروقة دربي فهناك طيفٌ ما زال عالقًا بالمرايا يجيء ولا يجيء ويترك على نوافذ الروح ملامحَ وجهٍ أضاعته الجهات
لا تقترب كثيرًا…
فأنا امرأةٌ كلما ظننتَ أنك بلغتَ مرفأها أبحرتُ بك نحو آخر الخوف
في دربي خطىً لا تعرف الرجوع وأبوابٌ أغلقتها الريح وقلبٌ كلما حاول النجاة أعادته الذاكرة إلى أول الحكاية
فإن رأيتني فلا تسأل عن الطريق فالطريق أنا، والتيه أنا، وما تبقّى من الوصول قصيدةٌ تبحث عن قارئها
أيها الماشي على حروفي
تريّث…
فبعض الحروف إذا لامستَ جرحها نزفت وبعض القصائد لا تُكتب كي تُقرأ بل تُكتب كي تنجو
#بقلم_سمية عمر عكاشة _الجزائر














