
الشاعرة السورية حياة نصر لمجلة أزهار الحرف حاورتها من سوريا فوز أبو ترابي
3
3
3
3
3
* حوار مع الشاعرة السورية الأستاذة : حياة نصر
لمجلة أزهار الحرف المصرية الالكترونية
حاورَتها من سورية الإعلامية : فوز أبو ترابي
مقدمة :
ضيفتنا في هذا الحوار الشاعرة الرقيقة الهامسة
: حياة نصر
حضورها جميل ، لغتها سلسة عذبة ، تكتب الشعر بالإضافة إلى مسرحيات الأطفال .
من محافظة السويداء، سوريا ( قرية نجران) .
*خريجة كلية التربية (فرع دمشق – قسم معلم صف) و معهد إعداد المدرسين.
*لها مشاركات عديدة على منابر المحافظة
*صدر لها العديد من الإصدارات و الدواوين الشعرية.
*شاعرتنا المبدعة المتميزة الأستاذة : حياة نصر
سنسافر معك عبر باقة أسئلة لونية في بحر الجمال ، و نغوص في أسرار شخصيتك و نسبر أغوارها منذ الطفولة حتى الآن !!
و نُعرٍّج على أهم ما كتبتِ ،
بالإضافة إلى بعض الآراء النقدية و الأدبية .
*أسئلة لونية من وحي كتابي ( الألوان ) * :
أولاً :
1- كيف تقرأين الألوان بشكل عام في الطبيعة الخلابة حولنا بعين و بصيرة شاعرة فنانة مبدعة ذواقة للجمال باعتباره جزئية تغني الثقافة البصرية للمتلقي و جزئية هامة في تكوين الصورة الفنية الشعرية ؟
ج – الألوان : جزء من علاقتنا بالطبيعة
اللون عند البعض أصبح رمزاً دينياً وإشارة لطقس ما …واللون وسيلة للتعبير عن مشاعر معينة والأمثلة كثيرة لاستخدام ألوان الشمس والقمر والبحر والسماء والزهر والعشب …الخ
2 – * زاوية اللون الأخضر مرحلة الطفولة :
اللون الأخضر لون الحياة والعطاء و الاستمرارية
– كيف تقرأين اللون الأخضر ؟ و ما دلالاته بالنسبة إليك ؟
-حدثينا عن مرحلة الطفولة، بداياتك في الشعر و الكتابة ؟
- ما أول قصيدة كتبتها ؟ و من قرأها أولاً ؟
- ما هو لونك المفضل وكيف جسدته في الشعر ؟
ج – كما قلتِ لون الحياة والخصب منذ الطفولة يلفت نظري اخضرار البيادر والأراضي الزراعية….وكم استخدمنا عبارة الأخضر والأزهار في مواضيع التعبير أيام الدراسة من غير أن ندرك الحالة المعرفية ورمزية اللون وماهيته … إنما بالفطرة
لهذا الأخضر ملازم لرسم الطبيعة وقد يكون الأخضر لوني المفضل بالطفولة .
3 – زاوية اللون الأحمر : لون القوة والطاقة و التمرد و الجاذبية في مرحلة الشباب و توقد الشخصية و نضج الموهبة الشعرية والإبداع .
ـ كيف تطورت موهبة الشعر لديكِ ؟
-كيف انعكست مشاهداتك منذ الطفولة على شعرك ؟
-ما أجمل مشهد طبيعي عالق في الذاكرة منذ الصغر ؟
و هل جسدته في شعرك ؟
-هل حقّقتِ أحلام الشباب في الحياة والثقافة ؟
ج – اللون الأحمر…
لم أكن استخدمه كثيراً في الرسم وفي ملابسي وحينما كبرت ارتبط بالحروب ولون الدم .
أميل للأزرق والأبيض معاً …لون السماء والانطلاق ….
تذوقت الشعر منذ طفولتي لكني لم أكتبه وأول ما لفتني مسرحية غنائية للأطفال للشاعر : سليمان العيسى بالمرحلة الابتدائية بعنوان : ( قطرة المطر ) .
وقصيدة عن الأم وقصيدة لمحمود درويش :
إنا نحب الورد ..لكن نحب القمح أكثر !
في المرحلة الإعدادية قرأت للمنفلوطي ولنجيب محفوظ وتأثرت كثيراً وحاولت أن اكتب رواية حينها ، كما تأثرت بمشاهد طبيعية كثيرة في طفولتي …هطول المطر من غير برق ورعد …
في وادي قريتي نجران أيام الربيع والعشب الأخضر والأزهار – طيور مهاجرة وريشها يلمع بالسماء بيوم خريفي غائم …
لم أكمل طفولتي في قريتي نجران التابعة للسويداء سافرت إلى محافظة الحسكة حيث عمل والدي و كم أدهشني منظر نهر الخابور وفي طريقنا إلى الحسكة شاهدت نهر الفرات … وقد كنت طفلة ولم أختبر تلك المشاهد .
- ما هو حلمك و مشروعك الثقافي ؟
- عن مشروعي الثقافي : كما قلت سابقاً ..الحلم يصطدم بالواقع …فلم يكن لدي مشروع ثقافي …فقط أحلم أن تسعفني اللغة بالتعبير عما يجول بخاطري …بكتابة نص مميز أو جملة شعرية تلامس القلوب .
-في السويداء تسألين عن الأحلام : كانت أحلامي كبيرة عندما كنت صغيرة ، و عندما كبرت صغرت أحلامي والأسباب عديدة …لوجستية اجتماعية سياسية ..اصطدام الأحلام بالواقع المعاش .
4 – * زاوية اللون الأصفر : لون الفكر والتفاؤل والحيوية لون اتقاد الفكرة و توهج شعلة الإبداع .
*زاوية تجربتي الأدبية :
-حدثينا عن هذه التجربة ونتاجك الشعري والنقدي ؟
ج – اللون الأصفر ..
لفترة عمرية مرتبط لدي باصفرار ورق الشجر والسفر…والغياب وفيما بعد أصبحت أتفاءل به بأنه لون الذهب والشمس…وخيوط القصب .
لم أكتب مبكراً …تزوجت قبل أن أنهي دراستي ، معظم وقتي لعملي كمعلمة والاهتمام ببيتي وأسرتي …بعد أن كبر أولادي نسبياً …بقي تشجيع أساتذتي لي يرن في أذني : ( المعلمة أمل حنا من الحسكة) ..لها التحية وكذلك الأستاذ والشاعر : ( معشوق حمزة ) من الحسكة أيضاً
كل التحيات له..
فقد لمسَا بوادر موهبة لدي … والأستاذ : ( فوزي معروف )… رحمه الله عندما عدت للسويداء لأتابع دراستي بالمعهد ..شجعني أيضاً..وأشرف على إصدار أول مجموعة للأطفال بعدما أنهيت دراستي بكلية التربية بدمشق بعنوان : ( التعاون ) عن دار علاء الدين بدمشق 2001 م
ثم توالت الإصدارات :
/ ثرثرة الريح للأغصان عن دار الينابيع دمشق 2005 – ( أتون ) عن دار سمرقند السويداء 2008 – ( نسيس ) عن دار الينابيع دمشق 2010 –
( عندما ترتدي الضباب ) عن وزارة الثقافة دمشق 2015 -( افروزينا ) عن دار العوام دمشق2016
( لا تسرح الشوق بمشط أبكم )…عن دار الينابيع دمشق 2021 / .
- كيف تتشكل الصورة الشعرية الفنية كبذرة في الخيال برأيكم شاعرتنا ؟و كيف يرسم الشاعر صورته الشعرية المتخيلة على بياض الورقة و يجسدها لتتحول لمشهد شعري نتذوقه في القصيدة ؟
ج- لا يوجد معيار محدد أو قانون ما ، بل هي دفقة شعورية توثقها اللغة كلٌّ حسب تطور وعيه الحسي والأكاديمي وطواعية اللغة عنده لاستيعاب هذه الصورة التي ارتسمت بالمخيلة .
-ما أهمية الصورة الفنية الشعرية في القصيدة وما وظيفتها ٕ و كيف تجسدت في شعرك ؟
ج- الصورة الشعرية ضرورة ملازمة للشعر …فهي تشكل الذائقة الفنية للشاعر والدهشة للمتلقي .
- ما تعريف الصورة الشعرية الفنية برأيكم ؟
ج الصورة الشعرية :
بالنسبة للصورة الشعرية ليس لها وقت للتشكل هي وليدة اللحظة الشعورية تومض فجأة…
5 – زاوية اللون الأزرق لون العمق الفلسفي والسمو الروحي ولون السماء والبحر .
- ما هي فلسفتك في الحياة والشعر و الأدب ؟
- ما علاقتك بالبحر ؟ و ماذا تعني لك زرقة البحر ؟ و تدرجات ألوانه.
ج- البحر يعني لي الطموح والعمق والاستجمام والقصيدة والفن والانطلاق …والدهشة و نتشارك مع الآخرين المكان والأفكار والثقافات .
-ما أهمية الكتابة بشكل عام ؟ وكيف نعرِّفها ؟
ج – أحب الرسم والعزف والشعر …لم أمتلك إلا الورقة والقلم ..لهذا عبرت عن نفسي بالمتاح…الورقة والقلم …وتبقى الحروف قليلة عما يجول بفكرنا …وتضيق بنا …
-ماذا أعطاكِ الشعر وماذا أخذ منك؟
ج-الشعر أعطاني الهدوء ..وتأمل الأشياء ..ورصد الحالات الانسيانية…لم يأخذ مني شيئا أشكر الله … أنني استطعت أن أعبر عن نفسي و لو قليلاً …
-ما تعريف الشعر برأيك ؟
ج- الشعر : كأس وهم نشربه كي ننسى الحقيقة …
هكذا عرَّفته ذات مرة بديوان لي .
ج -أحب الجمال بكل شيء سواءً أكان شعراً أو نثراً أو رواية أو أغنية .
6 – زاوية اللون البنفسجي : لون الحب و العشق و السمو الروحي
مذا يعني لك هذا اللون ؟
ج- اللون البنفسجي :
لم أفكر به إنما يأتي بالسياق ..ومدى انسجامه مع بقية الألوان ….فالألوان تكمل بعضها البعض .. إذا عرفنا كيف ننسقها .
7 – زاويةأنتِ و الإلهام و الرجل المُلهِم :
- كيف رسمتِ وتوّجتِ المرأة في شعرك ؟
-ماذا مثَّلتْ المرأة في شعر الشاعرة حياة نصر ؟
– و ماذا مثَّل الرجل في شعرك أيضاً ؟ حتى لا نظلم الرجال ؟
- ما تعريف المرأة الملهمة برأيك و الرجل الملهم ؟
- كيف يُلهم الرجل المرأة لتكتب شعراً رائعاً ؟
ج- الرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة ..هما الحياة والإنسانية بشكل عام وكلاهما ملهم للآخر لا أنظر للمرأة بمعزل عن الرجل عن الحياة ..كتبت عن هموم الإنسان سواءً أكان رجلاً أو امرأة …
-هي محاولات خجولة لا تشمل كل جوانب حياة الإنسان بعمقها وتحولاتها .. إنما حالات إنسانية ..
استطاعت اللغة رصدها .
8 – المبدع ابن بيئته .. دائماً ،
ماذا ألهمكِ جمال طبيعة سورية الرائعة الغالية بكل تفاصيلها : / بحرها وأنهارها و سهولها وجبالها / بشكل عام ، و تدرجات ألوان الطبيعة في الجبل و السويداء الجميلة و ريفها … ؟
- و كيف انعكس هذا الجمال على أدبك و صورك الشعرية ؟
-كيف ينعكس سحر المدن و تأثيرها على الشاعر ؟
ج- الإنسان يعبر عن تأثره بالطبيعة والمواقف الإنسانية والدفقات الشعورية اللحظية …خاصة من يمتلك حس رهيف ولغة جيدة ، فقد كتبت عن :
/ قريتي نجران وعن السويداء ودمشق وبيروت والحسكة والرقة …والبحر …الخ / .
9 – * أنتَ و اللغة العربية :
- ما سر عشقك للغة العربية ؟
- ما أهمية اللغة الشعرية في الخطاب الشعري ؟
-و هل تتطور لغة الخطاب الشعري عند الشاعر تدريجياً مع الوقت ؟ برأيكم ؟
- وهل تطورت اللغة لديكِ منذ الديوان الأول حتى الآن؟
ج – تأثرت كثيراً بأغاني فيروز والرحابنة وخاصة القصائد التي غنتها مثل يا عاقد الحاجبين واعطني الناي… وأحب دمشق الخ…
- أعشق اللغة الفصحى …وأترنم على إيقاع كل من يتقنها أثناء إلقائه للشعر أو للمخاطبة…
- حاولت أن أطور لغتي لأنني لست مختصة باللغة العربية .
-قرأت العديد من الروايات وتأثرت بها أكثر من الدواوين الشعرية .
10 – * زاوية أنتِ والثقافة العربية :
- كيف تصفين حال الثقافة العربية المعاصرة ؟
- حدثينا عن هموم و شجون المثقف العربي ؟
ومعوقات إبداعه ؟
- ما تعريف المثقف الحقيقي و المبدع الحقيقي برأيكم ؟
ج- الثقافة العربية بحر زاخر … وأنا مازلت أحبو نحو الشاطئ …
-المثقف الحقيقي أخضعه لمعايير سامية … بالإضافة لقدراته الإبداعية هناك معايير أخلاقية راقية .
11 – * زاوية الأدب والنقد :
- هل واكب النقد الإبداع الأدبي برأيكم ؟
سؤال يطرح نفسه ويجب طرحه على الجميع برسم الإجابة من كل المبدعين والنقاد؟
ج- الحس الشعري والإبداعي يجب أن يرافقه معرفة نقدية ولو قليلاً .. حتى يستطيع الكاتب أو الشاعر إنتاج قصيدة أو رواية بأسلوب شيق ..
لكن النص الجيد ..يفرض نفسه وسيبقى يعرف عن نفسه ..ولكل امرئ الحق بالمحاولة والتعبير عن نفسه وكسر القوالب الجاهزة واختراق المألوف…ليصل إلى مرحلة الإبداع .
12 – أيهما تفضلين القصيدة الكلاسيكية التقليدية أم قصيدة التفعيلة ؟
- وما خصوصية كتابة و نظم كلٍّ منهما ؟
-من هو شاعرك أو شاعرتك المفضلة قديماً وحديثاً ؟ و لماذا ؟
ج- الجملة المؤثرة والجميلة بأي لبوس كانت فهي جميلة في الشعر العمودي والحر …لكني أميل ..لما يثير الدهشة والمفارقة .
ج – ليس هناك شاعر محدد ، لكن أدهشني هوميروس عندما قرأت له الإلياذة ومن المعاصرين كل شاعر لديه شيء مختلف عن الآخر و طبعاً شاعر العصر : ( محمود درويش ) .
مع خالص الشكر والتقدير لحضرتك على هذا الحوار الشائق الماتع و المفيد .
/ و تقبلوا مني أنا فوز أبوترابي فائق الاحترام و التقدير ، دمتم بألق و إبداع جمهورنا الكريم الراقي / .












