مايا يوسف /الرحيل

الرّحيل كان يعتقد أنّ قلبي لم يزل صغيراً لم يعرف أنّي كبرتُ في العام ألف عام في الدّقيقة ألف دقيقة و صرتُ بزمان غير الزّمان اعتقدَ أنّ أفكاري باتت تنتظرُه تحت الشّرفات.. و أن الأماكن تحتفل بمروره بعد الغيابات اعتقد…

الرّحيل كان يعتقد أنّ قلبي لم يزل صغيراً لم يعرف أنّي كبرتُ في العام ألف عام في الدّقيقة ألف دقيقة و صرتُ بزمان غير الزّمان اعتقدَ أنّ أفكاري باتت تنتظرُه تحت الشّرفات.. و أن الأماكن تحتفل بمروره بعد الغيابات اعتقد…

كتب الإعلامي سعد الله بركات أديب نعمة : شاعر يعزف ألحان قصيدة غزلا جمعتنا جامعة دمشق ، وفرقتنا سبل العمل ، هو عاد لحمصنا العدية مدرّسا ، وأنا أخذتني الشام إلى الإعلام ، مضى على زيارتي له 30 عاما…

وبعد سأبقى أحبك…ولو أثقلتني مواجع الدروب ،وهطلت الأيام القاسية على صدري الآه المتخمة بالنحيبأسفي على صبح لم أفتح به نوافذ وجهي على إشراقة وجهك..والآن وغدا …وبعد غدستبقى مفتاح باب قلبي الموصد للحبإلى أن تأتي وتفكك سلسلة الصبر التي صدأت انتظاراوكتمت…

أفتقدته شتاءهذا العامبحثت عنهفي حياتي لكن لم أكنأدري بأنالغدسيكون سحابةتائهة فيسمائيوأن الليل دونهصقيع

وصَحوت و نام اللَّيلُ و لم أنمِ… إلَّا حين طرقت علىَّ الباب نجمة الصُّبح لتخبرني بموعد لقائي مع الجوري عند الغروب و السَّماء تندَّهني ……… عشتار

خواطرفتنةٌ دارت رُحاها ادخلتنا المطحنةْكم سنينٍ غربلونا قالوا فينا شيطنةْادخلونا في كهوف من كهوف الأفغنةْطحنونا للعواصف والرياح المحزنةْعزفوا الأوتار صُلحاً وأرونا المسكنةْرقصوا حولي سُكارى يعزفون الدندنةْوالبسوا العُهر ثياباً من ثياب المُحصَنةْسبحوا لله فجرا خططوا للملعنةْشرّدوا أهلي وصحبي في ثنايا الأمكنةْوفوادي…

على قارعة الطريقفي زاوية النسيان ..هناك ..جلست و حيدًاأقارع خيبات الزمنأنظر بعين المترقبو لهفة الطفل اللاهثلصدر أمه الحنونأنتظر الغياب ..أفتش عنهفي وجه عجوزضحكة طفلينفي فنجان قهوةو ثغر عشيقينأنتظر الغياب …فأنا المحاصر فيهو أنا المسافر عبرهحنيني اليك ..الى لقياكيكاد يقتلنيأيها الغياب…

وجد الحروف أيا غيومهالسّابحةفي فضاء الذّاكرةامضيفأنّى هطلتِسيصلني طَلُّكِسقيا لروحيسيغتسلُ صبحي بنداكِوتخضرّ نفسيإذا ما رشفَتْكأسَ سقياكِ………………أيا غيومه!!افردي أبيضَكِأجنحة حمامٍتحلّق بي…في محرابِ التّوحّدواحملينيمزنة وجدٍفي محراب التّوحّدتصبّ لهفتها في فسحة الرّوحأفترشُ صفوكِ أريكة فرحٍباذخة الأحلام والأمنياتأرشف قهوة الانتظارعلى شرفات التّمنّيعلى ربوة العمرصُبّي انهماركِلتضحكَ…

طوبى لهؤلاء تستوقفني كثيراً رؤية أولئك الذين يعيشون التشتّت وفقدان معرفة الذّات والهوية. وصخب ضجيج أيامهم القائمةِ على التقليد المرَضيّ للغير بكل تفاصيل حياتهم للحاق بركبِهم دون مقوّمات منطقيّة سوى الماديّة منها، و يكون البَين واضحاً وشتّان ما بين الثريا…

كالأرزة أنا كالأرزة أناعريقة الجذور ،سامقةالفضاء ملعبيعصية على الإنحناءقويةلا الريح تحركأغصانيولا الموج يغرقأطرافيبلمسة أمٍورفق والدٍيلف ذراعيه يحتضننيتراب أجداديصحائف بيض كالمرجانتوثّق أبجدية الإنتماءتعبّئ الورق أغنيةألوانها زقزقةتعزف على قيثارةالعشقحبرها بصمةغلافها :الاسم، العنوان ،الأصالة ..وثيقةسطورهاعربي انالبناني…. ليلى بيز المشغرية ..

ثم ماذا ؟فاض كأس الحنينوامتلأ قلبي بالوجعإلى متى؟ستبقى تلك الصرخة صامتة”تحفر في قلبيوتتغذى على نزف شرايينهثم ماذا؟هل أعيد عقارب الزمنإلى ماقبل الرحيلوارسمك فبلة على جبين الصباحوأتنفسك عشقا”كلما حلقت فراشات الحنينودغدغت زهور قلبي ؟ثم ماذا؟ضع أحمال قلبك جانبا”واحذر الغيابواعط لروحك فسحة…

منيرة أحمد – مديرة موقع نفحات القلم الالكتروني ،اللاذقية – سورية = عضو مؤسس ومديرة الإعلام والعلاقات العامة في مدرسة النهضة الأدبية الحديثة منذ عام 2015\ مصر = عضو مؤسس في : = عضو في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية \سورية …