الرسالة التي لم تكتب /منال سلمان

“الرسالة الّتي لم تُكتب” لم يكن آدم يؤمن بالصدف إلا بقدر ما تسمح به ذاكرته المرتبة بعناية. كان يرى أن لكل شيء تفسيراً، حتّى الأشياء التي تبدو غامضة للآخرين. لذلك، عندما وجد ظرفا أبيض تحت باب شقته في صباح شتوي…

“الرسالة الّتي لم تُكتب” لم يكن آدم يؤمن بالصدف إلا بقدر ما تسمح به ذاكرته المرتبة بعناية. كان يرى أن لكل شيء تفسيراً، حتّى الأشياء التي تبدو غامضة للآخرين. لذلك، عندما وجد ظرفا أبيض تحت باب شقته في صباح شتوي…

بأكتبلِك وانا. قاعد لحالي وحاسس درجه الحراره صفر والشتا عم يخبط ع الشباك جنبي. اتذكّرتك، واتذكّرت خيمة الزينكو يلي كانت جنب بيتنا بغزه. كل يوم الصبح اتخبى تحتها من الشتا، استنا باص المدرسه وأشرد. بالليل وقت العواصف أصير فكر فيها،…

هلوسة ********بقلم: محمد صوالحة أعود إلى المنزل بعد الغروب بقليل، أفتح باب البيت بتكاسل وكأني لا أريد الدخول، فيأتيني الصوت من الداخل قبل أن أخطو خطوتي الأولى: أهلاً سراج، ما الذي أخرك بني؟ أشعر بثقل في رأسي، أشتاق لفنجان قهوة…

نور ***** بقلم: محمد صوالحة أَسْمَعُ طَرْقًا عَلَى الْبَابِ، مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْأَشْخَاصِ يَتَقَدَّمُهُمْ رَجُلٌ جَمِيلُ الْمَنْظَرِ وَيَتْبَعُهُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، الرَّجُلُ الْوَسِيمُ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي وَالْبَقِيَّةُ عِنْدَ رِجْلِي. سَأَلْتُهُ: “مَاذَا تُرِيدُ أَيُّهَا الْوَسِيمُ؟ قَالَ: “جِئْتُ لِآخُذَكَ مَعِي، فَرِحْلَتُكَ انْتَهَت يَا سِرَاجُ…

كان الغياب معلّمًا قاسيًا، لكنه أتقن مهمته بإخلاص. وحين أجاد الغياب تشكيل فراغي، أتقنتُ أنا الاعتزال. لم يعد الصمت صمتًا؛ صار ثرثرةً من نوع آخر، ولم يعد النبل فضيلةً تمنح صاحبه أجنحة، بل غدا قفصًا يضيّق عليه المدى. قالت ذلك…

محاكمة الصمت كم مر عليك وأنت تنام على ظهرك في الظلام حتى ألفته وبت تخشى زواله، لكن هل كلمة نور تستدعي في مخيلتك معنى تخافه؟ أرى أنها تزعجك كما يزعجك حديثي هذا، لكنني مضطر، فأنا إن لم أتحدث عنك لن…

قصة بعنوان شجرة الكينا بقلم :الكاتب الدكتور حسين ديب يونس هي غابة من الوجدان والضمير الحي.ارتوت من مياه التضحية وحنين الزمن فثارت على العواصف الهوجاء.بطلتها فتاة ارادت الحياة وعشقتها رغم انوف الجاهلين الذين راوا في انفسهم العظمة والانانية العمياء والغرور…

إبهام في فم الياء المبحوحة لم يوقظه كابوسٌ أو منبّه، بل شعوره بالذعر من أن يفقدها إلى الأبد. هجرته نعم، ولكن تلك كانت مسألة أخرى؛ ذلك كان بابًا مُغلقًا لا موصدًا. كان كتومًا كالمحيط، غامضًا لا يفصح عمّا في داخله،…

شتلة التبغ كانت تجلس كل صباح قرب شتلة التبغ الصغيرة، كما لو أنها تزور صديقة قديمة لا يراها سواها. تهاديها بنظراتٍ حانية، وتُمرّر أصابعها على أوراقها الخضراء برفقٍ بالغ، كأنها تتحسس نبضًا خفيًا يسكن العروق. كانت تعرف كل انثناءة في…

لونا *****بقلم:محمد صوالحة بعدما استفقت من غيوبة الشرود في عينيها … نظرت إليها.. بيدها ورقة .. وقلم رصاص … أبادرها بالسؤال لونا ماذا تفعلين . قالت : أخربش بعضا مما يدور في الذهن .. البحر دوما يهبني الجنون .. ويوحي…

العصفور الذي لم يغادر ق.ق. غادة الحسيني حين تركتُ البيت، لم أحمل معي شيئًا سوى ارتباكي. نسيتُ المفتاح عمدًا، أو ربما تركته لأنني لم أصدق أن الرحيل نهائي. البيوت التي نغادرها خوفًا لا تُغلق، تظل مواربة كجفنٍ ينتظر حلمًا يعود.…

“آمال” و”مالك”. كانت هناك قبل الفجر، قبل أول قطار، وقبل أول صرخة نوارس. كرسيان قديمان من البلاستيك الأبيض، نال منهما الملح والزمن، يتشبثان بالرمل كأنهما مرساة في بحر الوقت. بالنسبة للمارة المستعجلين في ظهيرة اليوم، لم تكن سوى بقايا مهملة،…