وردة من شق الجدار
نبتت وردة من بين جدار محطم
لم تسأل الإسمنت عن سبب تصدعه
ولا الحجارة عن تاريخ سقوطها
كان يكفيها شق صغير من ضوء
وذرة تراب
علقت في الشرخ كأنها وصية
مر بها الناس
قال العابر الأول مستحيل
وقال الثاني عناد
أما الثالث فصمت
ومد يده يتحسسها
كأنه يتأكد أن الحياة
ما زالت تعرف كيف تتسلل
نبتت وردة
فصار للجدار المحطم معنى
صار شاهدا لا على السقوط
بل على النهوض
ذلك الذي يأتي دائما هادئا وحيدا
وبلون الحياة













