حين يرتدي الوداع هيئة الوصول.
أودّعُكَ… والقلبُ يئنُّ وجعاً
كنايِ شجوٍ… في مرافئِ الغيابْ
وأجمعُ من شتاتِ النبضِ أغنيةً
تسافرُ في دمي… رغمَ الذهابْ
أودّعُكَ… وأستودعُكَ روحي
كغيمةٍ علّقتْ سرَّ المطرْ
وأخبّئُ في عينيكَ موسمي
فكيفَ يجفُّ الحنينُ… وفيكَ النهرْ؟
أمدُّ يدي للفراغِ… فيمتلئُ الفراغُ بكَ
كأنّ الغيابَ حضورٌ مقنّعْ
وكأنّ الفراقَ مرايا خفيّة
تُريكَ اشتياقي… ولا تُرجِعْ
أودّعُكَ… لكنّ دربي إليكَ
يُعيدُ خطاهُ على ظلِّ ظلّكْ
فما الوداعُ سوى قوسِ قزحٍ
يخبّئُ ألوانهُ في تأمّلكْ
أودّعُكَ… والقلبُ لا ينتهي
كأنّ الفؤادَ المسافرَ… دربٌ إليكَ
يمدُّ جسورَ الهوى في الغيابِ
ويزرعُ وردَ اللقاءِ لديكَ
أقولُ: انتهى… فيضحكُ صوتُكَ فيَّ
كأنّ النهايةَ وهمُ البدايةْ
وكأنّ الرحيلَ صلاةُ اشتعالٍ
تُجدّدُ في العشقِ سرَّ الحكاية
د. زبيدة الفول.













