أنا لستُ بارعةً في الكلام،أنا بارعةٌ في الاحتمال.
ولذلك، حين أتكلّم…أدركُ أنَّ ما خرج منّي ليس سوى عُشرِ ما يعتملُ في داخلي،أما البقيّة…فما تزالُ حبيسةَ القلب،تتعثّرُ بين ضلوعي،وتبحثُ عن شجاعةِ الخروج.
أنا لا أُجيدُ الصراخ،لكنّي أُتقنُ الصمتَ حتى يظنّه الآخرون سلامًا،وهو في الحقيقةحربٌ كاملةٌلا يسمعُ أزيزَها أحد.
كم من كلمةٍ ماتتقبل أن تبلغ شفتي،وكم من دمعةٍتعلّمت كيف تعودُ إلى العين خشيةَ أن تُفسَّرَ ضعفًا.
أحملُ في داخلي مدنًا من الحنين،وبحارًا من الخيبات،وسماءً مثقلةً بالدعوات التي لم تجد طريقها إلى الصوت.
وحين أنهار…لا يراني أحد،لأنني اعتدتُ أن أرمّمَ روحي في العتمة،وأخرجَ للناس بابتسامةٍ لا تُشبهني.
أنا لستُ قليلةَ الكلام،بل كثيرةُ الوجع،وكلُّ ما لم أقله كان أصدقَ مما نطقتُ به.













