عيد العمال
في عيد العمال
لا يكفي أن نُهنّئ…
فالتهنئةُ كلمات،
وأنتم فعلُ الحياة.
أنتم الذين
تُشيّدون الصباحَ من تعبٍ،
وتزرعون الضوء
في حقولِ الانتظار.
أيّها العابرون في دروبِ الكدحِ بصمتٍ،
يا مَن جعلتم من العرقِ
لغةً لا تُترجم…
ومن الصبرِ
قصيدةً لا تُكتب.
أيديكم
حين تتعب،
لا تشتكي…
بل تُكمل الطريق
كأنّ التعبَ قدرٌ جميل.
ووجوهكم
حين تُرهقها الأيام،
تبتسمُ للغد،
كأنّ الأملَ
حليفُكم الأبديّ.
يا عمّال الأرض،
يا نبضَها الخفيّ،
أنتم الذين
إذا غبتم…
اختلّ ميزانُ الحياة.
في هذا اليوم،
لا نرفعُ الشعارات،
بل نرفعُكم في قلوبنا
مقامًا يليقُ بكم.
ونقول:
كلُّ تعبٍ منكم
وطن،
وكلُّ صبرٍ
كرامة،
وكلُّ خطوةٍ نحو الغد
انتصار.
فكونوا كما أنتم…
ضوءًا لا ينطفئ،
وصوتًا لا يخفت،
وحكايةَ عطاءٍ
لا تنتهي.
هدى مجيد حاطوم













