طقوس الوعد
كنتُ أفتّشُ في نُدبةِ الصبحِ عنكَ،
فأصغي إلى نَفَسٍ يتهجّى الغيابَ
ويزرعُ في لغتي
قمراً من زجاجٍ
يُفتِّتُ ألوانَهُ
في جدارِ السكينةِ.
كلُّ الجهاتِ توارتْ،
والأفقُ ألقى ستائرهُ
فانحدرتْ خطواتي
إلى هاويةٍ
لا تعودُ
ولا تستقيمُ مع الدائرةِ.
أيُّ ارتباكٍ يُراودُ هذا المساءَ؟
أيُّ شظايا تُؤجِّلُ موتي؟
أم أنّني أحتضنُ العابرينَ
وأتركُ في أعينِ الريحِ
وشمًا يُعلِّمُني
أنني آخرُ العابرينَ
إلى حكمةٍ
لا تُفسَّرُ بالأسئلةِ؟
كُنّا نغنّي لنحيا،
فصار الغناءُ هزيمتَنا،
وصارتْ خطانا
تُساقُ إلى مدخلٍ
من سرابٍ
يؤجِّلُ حُلمَ الحقيقةِ.
ما عدتُ أدري
أأهذي؟
أأبصرُ في وجهِ مرآتكَ
كوكبَ شكٍّ
يذوبُ ويغرقُ في كثرتي،
أم أنّ قلبي
تخلّى عني
وباعَ النشيدَ
لرحلتِه المستحيلةِ
د زبيدة الفول













