ما بعد اللمسة الأولى
قبّلني،
لا كفعل شفَتين،
بل كترجمة خاطئة
لسؤال الوجود
حين ينسى جوابه في دمي.
لم أدر
أكانت قبلة
أم إعصارا
انفلت من أسطورة الريح
واستعار جسدي
خريطة لمنفاه الكوني.
قلبي ارتجف
كساعة مكسورة
تعلّمت الزمن
على يد الصمت الأبدي،
نبضي نبيّ
كذّبته الشرايين
فنفي في صدري.
أطرافي انهارت
كأعمدة معبد
حين غادرته الآلهة
وبقي البخور
يصعد وحده
ليقنع السماء
ببراءتي.
كنت جسدا،
ثم استعارة،
ثم علامة استفهام
تتدلّى من فم الغيب،
ثم فكرة
سقطت من كتاب الفلسفة
ولم يلتقطها أحد
غيرك،
فآمنت بي.
دخلت في غيبوبة
ليست فقدان وعي،
بل فائض إدراك
حين يفيض المعنى
عن وعاء اللغة
فينكسر الوعي
ككأس عرف الحقيقة
دفعة واحدة
فاختار النوم
بدل النجاة.
غيبوبتي
ليست موتا،
بل هدنة
بين العقل
والدهشة الأولى،
بين اسمي
وظلّي،
بين قبلة
وكون
أعاد ترتيب نفسه
داخل قلبي













