شرفة الوجع
بلغني
أن الجسد
ذلك الكوكب الصغير
الذي أقطنه باسمك
انزلق
إلى مدار التعبِ
فارتج داخلي
لا خوفًا
بل معرفةً سحيقة
بأن الوجع
حين يستأذن بابك
يعبر أولًا
من قلبي
كقَدَرٍ
لا يسأل عن السببِ
ليتني الطبيب
لا بماسورة الدواء
بل بنداءٍ خفيّ
يتعرّف عليه وجعك
كما تتعرّف الأرض
خطو السحابِ
أضمّك
لا بذراعين
بل بدائرة معنى
أكسر فيها
حدة العالم
وأُبقيك
في مركز القلبِ
أمسح حرارتك
كما يمسح الزمن
غبار القرون
عن جبين الأساطير
فلا يتبقّى
سوى عُريِّ الخبب
أقبّلك
لا على الفم
بل على الفكرة
التي تشدّنا
حين تتساقط الأسماء
ويبقى النبض
نَسَبِ
أشاركك أنفاسك
لأن الهواء
حين يمرّ برئتيك
يتعلّم الرجاء
ثم يعود إليّ
أخفَّ
وأقلّ صخبِ
وأقتسم معك الألم
لا بطولةً
بل فهمًا
لأن الجسد
حين يُحب
يحوّل الوجع
إلى دربِ
فإن طال المرض
لم أكن جسرًا
بل معنىً
يُعادُ تأويله
في لحظة العطبِ
وإن شُفيت
لم أكن الفرح
بل الأثر
الذي يتركه الوجع
حين ينسحب
صامتًا
من عمق القربِ
هكذا أحبّك
حين ينهزم الجسد
وتنهض الفكرة
وحين يصير الوجع
اسما آخر
لليقين
لا يُكتَبُ
إلا بالقلب













