طقوس الغياب
تعالَ
نختبئُ في صدعِ الخيالِ
حينَ يضيقُ الواقعُ
ويصيرُ الوطنُ فكرةً
والأحبابُ
رمادَ مسافةٍ… ونارا
نمشي على حدِّ الحنينِ
كأنَّ الليلَ سكينٌ
يُجرِّبُ صبرَ القلبِ
كلَّ مساءٍ
ويتركُ في خاصرتهِ
ثارا
تنهمرُ الدموعُ
لا ماءً…
بل مرايا
نرى فيها وجوهَ الذينَ
سكنوا النبضَ
ثم اختاروا الغيابَ
قدرا… وانكسارا
القلبُ
كائنٌ أعزلُ
لا يعرفُ طبَّ النجاةِ
إذا هجمَ البينُ
ومزَّقَ خرائطَهُ
وغدا خصماً
وجارا
نحيا…
ونعرفُ أنَّ الحياةَ
بعدهم
تجربةُ نقصٍ
وأنَّ الوجودَ بلا دفئهم
تمرينٌ طويلٌ
على الدمارا
لكنني
أرفعُ هذا القلبَ
كقربانِ ضوءٍ
وأقول:
يا ربُّ
أنتَ وحدكَ
من يحوِّلُ الجرحَ
من سؤالٍ دامٍ
إلى معنى
وإلى ازدهارا
د زبيدة الفول













