الطبيعة السعيدة
الجدول البلوريُّ يُغنّي في صمتٍ رخيم،
يعكس أجنحة ضوء القمر الفضيِّ العظيم.
والعشب المخمليُّ، ببساطه الزمرديّ الممتد،
يشعر بالهمسات حيث تمضي الرياح في هدوءٍ وود.
والقمر يزيّن السماء بجلالٍ وبهاء،
فينثر على وجه الطبيعة سكينةً وضياء.
والشجيرات تنحني في رقص النسيم الرقيق،
بينما الأفاعي الخفيّة تمضي في دربٍ سحيق.
والشلالات تعلو بزئيرٍ مدوٍّ عظيم،
كأناشيد تتردّد تحت السماء في ترنيم.
أصواتها الهادرة، جامحةً لكنها نقية،
تنشد أغاني الخلود في صورةٍ أبدية.
وأفكاري، كأشعة الشمس، تتلألأ في لطفٍ وحنان،
وروحي تستيقظ كأنها في حلمٍ من الأمان.
يا لهذا العالم البهيج، المشرق الجميل،
المفعم بجمالٍ لا يحدّه حدٌّ ولا يميل—
إنه يداوي القلب، ويحرّر الروح من العناء،
ويجبر النفس الكسيرة، ويعيد إليها الصفاء.
أرى عالمًا هادئًا، صادقًا، نقيّ الرؤى،
حيث تبتسم الطبيعة في كل لونٍ يُرى.
بقلم:
الدكتور محمد إسحاق عباسي
باكستان













