مِيـلادُ سَيِّـدِ القَـلْب .
يا مَن بِمَقدِمِهِ استَنارَ المِحجَرُ
وتَبَسَّمَ الزَّمَنُ العَقِيـمُ الأغْبَرُ
أهداكَ رَبُّ العَرْشِ نُوراً لِلمَـدى
كُنايَةً عَن فَيضِ لُطفٍ يُمطِرُ
أنتَ الصَّبابةُ في مَحاريبِ الرُّؤى
وبِكَ الوجودُ “مَجازُهُ” يَتَحَرَّرُ
لَمَّا نَطَقْتَ “الأُمَّ” أورَقَ جَدْبُنا
وغَدَتْ صَحارى الروحِ زَهراً يَنضُرُ
أوَّلْتَ مَعنى الحبِّ بَعدَ لَجاجَةٍ
وفَلَسفْتَ عُمري، فالحَقِيقَةُ تَكبُرُ
أنتَ “السِّدادُ” لِكُلِّ ثَغْرٍ مَوجِعٍ
وكِنايَةُ “السَّـنَدِ” الذي لا يُكْسَـرُ
يا بِكْرَ أحلامي، وعِطرَ قَصائِدي
يا بَسْمَةً مِن ثَغْرِ رَبِّي تُؤثَرُ
ألبستَني تاجَ الأمومَةِ عَنْوَةً
وجَعَلْتَني في كُلِّ فَجرٍ أُزهِرُ
أنتَ امتدادُ الضَّوءِ عَن مَجراهُ كَي
يُحيِي فُؤاداً، بالشُّجونِ يُسَوَّرُ
فانحَتْ مِنَ الأيامِ مَجداً ساطِعاً
واسجُدْ لِأمنِيَةٍ لَعلَّكَ تَظفَرُ
حَقَّقْتَ لي بِمَجيئِكَ الفَرَحَ الذي
هوَ في صَميمِ الروحِ حَقٌّ يُسْطَرُ
كُلُّ السِّنينَ بغيرِ وَجهِكَ كِذْبَةٌ
وميلادُكَ الحَقُّ الذي لا يُنكَرُ
د. زبيدة الفول.













