*مرافئ الضوء*
إلى صديقي…
كلّما انحنى الهواء
كانت جهةٌ ما
تميل نحوي
فأعرف أنّ السقوط
ليس نهايةً
بل حركةٌ ناقصة
في جسد العالم
هكذا يتكلّم الصمتُ
بأصابعَ لا تُرى
وتتّسع كلمةٌ واحدة
حتى تُشبه بيتًا
يُفتح من جهة القلب
وجهٌ يُرفع
بلا جرح
ويدٌ تمتدّ نحو الغريق
تحمل اسمه
قبل أن يلفظه الماء
لا دمٌ يجمعنا
ولا رحمٌ قديم
لكنّ الليل
حين يثقل
يجدنا نتقاسم
نقطة ضوء
فيعود
أقلَّ سوادًا
وهذا وحده
ما يبقى أثرًا
بعد أن ينسحب الجسد:
ظلٌّ يواصل
حراسة الغياب
وحلمٌ
يستيقظ
على ملامحه الأولى
الوجوه تمضي
الفصول تتبدّل
والزمن
يمحو ما يقدر عليه…
غير أنّ يقينًا ما
يبقى واقفًا
حين ألتفت
لستَ ظلًّا
بل ذلك الضوء
الذي علّم الظلّ
كيف يمشي
وكلّما ضاعت المرافئ
من خرائط السفن
كان البحر
يستعيد اسمي
ليلى بيز المشغرية












