أقرأ كلماتي
أقرأ كلماتي كما يفتّش العائدُ إلى عمره في أدراجٍ عتيقة،
لا بحثًا عن أوراقٍ منسية،
بل عن نبضٍ ما زال يختبئ بين ثنيات الزمن.
كلُّ سطرٍ فيها له رائحةُ يومٍ مضى،
وله ظلُّ وجعٍ عبر ولم يغادر،
هذا السطرُ كان دمعةً استعصت على السقوط،
وذاك ضحكةً خبّأتها كي لا ينكسر الضوء في عيني،
وهذا… كان غيابكَ الذي عشتُه طويلًا،
ولم أجرؤ يومًا على أن أسمّيه.
أقرأ كلماتي… فأكتشفني.
أعثر على وجهي في الحروف التي هربت من شفتي ساعة الانكسار،
وفي الصمت الطويل الذي زرعتُه بين الفواصل،
وفي المسافات التي تركتُها عمدًا،
لأن بعض الأوجاع لا تتّسع لها اللغة.
غادة الحسيني











