مَلاذُ الرُّوحِ
مروان مكرم
أَتَيْتُكَ يَا رَحِيمُ وَ يا مُجِيرُ … وَقَلْبِي مِنْ تَقَصُّرِهِ كَسِيرُ
أُطَالِعُ فِي كِتَابِكَ آيَ نُورٍ … فَيَصْغُرُ عِنْدَ رَوْعَتِهَا الكَبِيرُ
رَأَيْتُ النَّفْسَ كَمْ فَرَّطْتُ فِيهَا … وَكَمْ تَبْكِي إِذَا ذُكِرَ النُّشُورُ
وَيَخْنُقُنِي الأسَى عَمَّا مَضَى لِي … وَيَلْفَحُ مُهْجَتِي دَمْعٌ غَزِيرُ
تَعَالَيْتَ الَّذِي يَدْرِي نَوَانَا … وَمَا تُخْفِي الحَنَايَا وَالصُّدُورُ
عَلِمْتَ بِمَا نَكُنُّ قَبْلَ فِعْلٍ … وَأَنْتَ لِمَا نُؤَمِّلُهُ ظَهِيرُ
فَلَا عَمَلِي يُنَجِّينِي وَلَكِنْ … لِعَفْوِكَ يَا لَطِيفُ أَنَا الفَقِيرُ
أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ بِذُلِّ عَبْدٍ … وَمَا لِي غَيْرَ عَفْوِكَ مُسْتَجِيرُ
فَعِزِّي كُلُّ عِزِّي فِي خُشُوعِي … وَأَنِّي نَحْوَ رَحْمَتِكَ أَسِيرُ
جَوَادٌ لَا تُحَدُّ بِأَيِّ جُودٍ … وَأَنْتَ الجَاهُ وَالمَدَدُ الوَفِيرُ
حَلِيمٌ لَا تُعَاجِلُنَا بِذَنْبٍ … كَرِيمٌ لَا يُخَيَّبُ مَنْ يُشِيرُ
سَقَيْتَ الرُّوحَ مِنْ نَفَحَاتِ عَفْوٍ … كَمَاءِ الصَّفْوِ يَسْكُنُهُ الغَدِيرُ
فَجُدْ يَا رَبِّ بِالرِّضْوَانِ فَضْلاً … فَإِنِّي فِي رِحَابِكَ أَسْتَجِيرُ
بحر : الوافر
#مروان_مكرم












