نُورُ الفُؤَاد
بقلم : مروان مكرم
عَلَى رَمْلِ هَذِي الصَّحَارِي بَغَوْا
وَمَدُّوا نُصُولَ الوَعِيدْ..
وَبَاحُوا بِكُلِّ حِسَابَاتِهِمْ
وَقَالُوا: ارْتَدِعْ يَا عَنِيدْ!
سَنَسْحَقُ قَلْبَكَ تَحْتَ الصُّخُورِ
وَنَصْلِبُ فِيكَ الوَرِيدْ..
فَأَشْرَقَ نُورُ اليَقِينِ بِصَدْرِي
وَأَعْلَنْتُ: رَبِّي المَجِيدْ..
إِلَهِي رَحِيمٌ مَجِيدْ..
فرَبُّ الغُلَاةِ قُيُودٌ وَسَيْفٌ
وَسَجَّانُها بات لَا يَرْحَمُ..
وَرَبُّ الغُلَاةِ ظَلَامٌ كَثِيفٌ
وَبَحْرٌ مِنَ الدَّمِ لَا يَسْأَمُ..
وأَمَّا إِلَهِي فَنُورٌ طَلِيقٌ
بِكُلِّ البَرَايَا هُوَ الأَعْلَمُ..
ويعطي المَحَبَّةَ سِرّاً عَمِيقاً
بِهِ كُلُّ جُرْحٍ لَنَا يَبْرَمُ..
وَلَوْ صُب جمر على مفرقي
وَشَدُّوا الوَثَاقَ الشَّدِيدْ..
سَأَهْتِفُ فِي كُلِّ أُفْقٍ بَعِيدٍ:
إِلَهِي رَحِيمٌ مَجِيدْ..
أَنَا مَا رَأَيْتُكَ يَوْماً سِلَاحاً
لِيَقْتُلَ خَلْقَكَ ذَاكَ العَبِيدْ..
أَنَا قَدْ رَأَيْتُكَ غَيْثاً وَعَفْواً
وَحُبّاً نَقِيّاً بِقَلْبِي يَزِيدْ..
ورَبُّ المُكَفِّرِ مَوْتٌ وَهَدْمٌ
يَعِيشُ بِنَشْرِ الخَرَابْ..
ورَبُّ المُكَفِّرِ أَعْمَى المَدَارِ
غَلِيظٌ يُحِبُّ العَذَابْ..
وَأَمَّا إِلَهِي بِيَوْمِ ضِيَاعِي..
فَشَمْسٌ تُزِيحُ الضَّبَابْ..
المتقارب .
#مروان_مكرم












