فتنت بالقلم
بقلم / سمية _ الجزائر
فاتخذته رفيقًا لا يخذلني
وأودعتُه أسراري التي عجزتُ عن البوح بها
وأسكنتُ الحرفَ روحي
حتى غدا يسكنني كما أسكنه
وكلما ضاقت بي الحياة
فتحتُ له نافذةً من ورق
فتنفّس قلبي بين السطور
أكتبُ لأحيا
وأحيا حين أكتب
فالحروفُ عندي ليست حبرًا يُسكب
بل نبضٌ يُرى
ومشاعرُ تجد طريقها إلى النور بعد أن طال اختباؤها في أعماق الروح
وللقلم معي حكايةٌ لا تنتهي
كلما ظننتُ أن الكلام قد نفد فاجأني حرفٌ جديد
وكلما أثقلتني الأيام
حمل عني ما عجزتُ عن حمله
حتى غدوتُ أؤمن أن بعض الأرواح لا تجد وطنها إلا بين السطور
وأن بعض القلوب لا تُشفى إلا حين تكتب…
فيا قلمي كن لي كما كنتَ دائمًا
رفيقَ صمتي
وترجمانَ روحي
والنافذة التي أطلّ
منها على نفسي.















