الحنين
بحر المتقارب | شعر: مروان مكرم
(1) عتبتُ وقلبيَ يذوبُ ندمْ … على عهدِ حبٍّ رعاهُ العدمْ
(2) أراكَ نسيتَ لياليَ الصَّفَا … وأشعلتَ في الخاطرِ المنهدمْ
(3) جفاءٌ كموجِ البحارِ العتيِّ … يسيلُ بروحيَ ويذكي الألمْ
(4) غرستكَ نوراً بعمريَ الطويلِ … فماذا جنيتُ سوى كلِّ همْ؟
(5) نظرتُ إليكَ فلمْ ألقَ طيفيَ … كأنيَ سرابٌ مضى وانقسمْ
(6) بكيتُ على صدقِ نبضي لأني … منحتُ ودادي لمنْ قدْ صَدَمْ
(7) أما للودادِ القديمِ مكانُ … يردُّ الظلامَ الذيْ قدْ جثمْ
(8) عتابيَ غديرٌ نقيُّ المياهِ … ولكنَّ قلبكَ صخرٌ أصمّْ
(9) تركتَ الحنينَ يموتُ بياضاً … وأسلمتنيَ للياليْ الظُّلَمْ
(10) أداريْ دموعيَ عنِ العالمينَ … وناريَ بينَ الحشا تضطرمْ
(11) عرفتُ بأنَّ الطريقَ انتهى … وأنَّ الوفاقَ القديمَ انصرمْ
(12) سأمشىْ وحيداً بكلِّ جراحيَ … وأبنيْ مناريَ بعاليْ الهممْ
(13) صبرتُ حتى بكى الصبرُ مني … وما انقادَ جفنكَ للمستنَمْ
(14) رحلتَ وما عدتُ أرجو اللقاءَ … لأنَّ الخيانةَ تمحو الذممْ
(15) حملتُ الرجاءَ زماناً سعيداً … فما زدتنيَ غيرَ طعنِ الألمْ
(16) طويتُ المحبةَ ضمنَ الضلوعِ … كأنيَ الفؤادَ بها ما رنمْ
(17) فلا عدتَ تملكُ فيهِ المقامَ … ولا هوَ يرجو بقايا نعمْ
(18) أنا اليومَ حرٌّ برغمِ النزيفِ … نفضتُ غبارَ الأسى والوهمْ
(19) فمنْ باعَ صدقيْ وأهدى الجفاءَ … سيجنيْ غداً ما جنتهُ الأممْ
(20) سلامٌ على الحبِّ عندَ الرحيلِ … إذا الفعلُ منْ حسنهِ لمْ يدمْ












