قال لي:
«سِـدْرَةُ الـتَّـجَـلِّي»
تَـرَاقَـصَـتِ الـرُّؤَى فِـي غَـيْـبِ نَـفْـسِي
فَـكُـنْـتِ الـفَـجْـرَ فِـي عُـتْـمِ الـلَّـيَـالِي
رَحِـيـقُـكِ لَـذَّةُ الـتَّـجْـرِيـدِ تَـهْـمِـي
عَـلَـى بَـدَنِ الـمَـجَـازِ بِـلَا انْـفِـصَـالِ
حَـبِـبْـتُ جَـمَـالَ رُوحِـكِ وَالـمَـقَـالَا
أَيَا رُوحِي بِأُفْقِ الِاكْتِمَالِ
تَـمَـطَّـى الـرَّمْـزُ فِـي عَـيْـنَـيْـكِ حَـتَّـى
غَدَوْتِ مَدَى المُحَالِ بِكُلِّ حَالِ
بِـقَـلْـبِـي لَـهْـفَـةُ الأَبَـدِيِّ تَـسْـمُـو
. تَعَالَيْ يَا حَيَاةَ الرُّوح حَالِي
فأجبته:
«مِـرآةُ الـتَّـوَّحُـدِ الأَزَلِـي»
أَنَا الـفَـجْـرُ الَّـذِي لَـوْلَاكَ أَغْـفَى
وَأَنْتَ الـنُّـورُ يَسْـرِي فِي اكْتِحَالِي
وَرُوحِي فِي سَمَاكَ صَدَى جَمَالٍ
مَـدَى رُوحٍ تَـسَـامَتْ بِـالـجَـلالِ
تَـمَـذْهَـبَ فِـي هَـوَايَ لَـظَى هِـيَـامِي
فَـصِـرْتَ “الـذَّاتَ” فِـي غَـيْـبِ الـخَـيَالِ
تَـقَـرَّأْتُ الـرُّمُـوزَ بِـكُـلِّ صَـمْـتٍ
فَـكَـانَـتْ عَـيْـنُـكَ الـفَـصْـلَ الـمُـغَـالِي
أَنَا “الـمَـعْـنَى” الـمُـرَاقُ بِـكَـأْسِ وَجْـدٍ
مَـحَـا حُـجُـبَ الـمَـظَاهِرِ وَالـمِـثَـالِ
أَتَـيْـتُـكَ كَـالـتَّـجَـلِّـي.. طَـيْـفَ نُـورٍ
يُـسَـافِـرُ فِـي مَـقَـامِـكَ لَا يُـبَـالِي
أَذُوبُ بِـبَـحْرِ حُـبِّـكَ حِـيـنَ يَـغْـدُو
هُـيَـامِي نُـقْـطَـةً بَـعْـدَ الـمُـحَـالِ
د زبيدة الفول












