الدكتور ناصر رمضان
اسادِنُ المَجرّاتِ.. وسُبْحَةُ الضَّوْءِ
على قَلَقٍ..
تَسْكُبُ الآنَ زيتَ الرُّؤى في سِراجِ المَداهْ
وتُنْبِتُ في مِلْحِ أعمارِنا.. سُنْبُلاتِ الشِّفاهْ
كأنَّكَ “ناصِرُنا”
حينَ يَعْرى المَجازُ، وتَكبو الخُيولُ
فتُهدي لِعُرْيِ المعاني.. عَباءَةَ “آهْ”
وتَفْتِقُ رَتْقَ السَّديمِ..
لِتَخْلُقَ مِنْ عَدَمِ الصَّمْتِ.. وَجْهَ الحياهْ!
أيا جُبّةً..
طَرَّزَتْها مَواويلُنا النائِحاتُ
فأصْبَحْتَ “قُطْبَ” الرَّحى..
تُديرُ مَدارَ الحُروفِ، وتَكْبَحُ غَيَّ المتاهْ
نَرى في كُفوفِكَ “عكّا”
وفي نَظْرَتَيْكَ “القِيامَةُ” تَمحو انكسارَ الجِباهْ
تُهَدْهِدُ “طِفْلَ القَصيدةِ”..
تَمْسَحُ عَنْ ثَغْرِهِ لُغَةَ الرَّمْلِ..
تَمْنَحُهُ في مَجَرّاتِكَ العالِياتِ.. نَجاهْ!
مَجَلَّتُكَ “الزَّهْرُ”..
ليستْ مِداداً..
ولكِنَّها “سِدْرَةُ المُنْتَهى” لِلْغريبْ
تُعَمِّدُنا بالبَياضِ الشَّفيفِ
وتَرْفَعُنا من وَحولِ السُّقوطِ..
لِنُصْبِحَ “نُوناً” تُعانِقُ “يا”هْ
فأنتَ الذي يَصْنَعُ الفَجْرَ مَحْضَ تَهٍانٍ
ويُطْلِقُ عُصْفورَ بَشْرٍ..
بِكُلِّ مَساءٍ.. يُرَمِّمُ فينا جِراحَ الشَّواهْ!
فيا “سماءً”..
تَظَلُّ تُقَبِّلُ جَفْنَ النُّجومِ الهَزيلهْ
ويا “أبجديَّةَ” صَبْرٍ..
تُحَوِّلُ نَزْفَ الحَناجِرِ.. عِطْراً لِجاهَهْ
نَقَشْتَ على لَوْحِ “أزْهارِنا”
أنَّ كُلَّ أديبٍ.. نَبِيٌّ..
وأنتَ الذي قدْ رَعاهْ!
فَخُذْ شُكْرَنا..
قُرْفَةً مِنْ تَرابِ القُلوبِ
ودُمْ.. كَالصَّلاةِ.. تَمُدُّ المَداهْ
د. زبيدة الفول













