قرار الصمت الأخير
⸻
أُعلِّقُ قلبي
على مسمارِ قرارٍ
وأمضي
خفيفةً
كأنّ الوداعَ
ليس إلا
درسًا أخيرًا
في فنِّ التخلّي عنكِ
أُطفئُ في صدري
نارَ الاسمِ
حينَ يناديني
ظلُّكِ
وأردُّ القصائدَ
إلى منفاها
فاللغةُ
حينَ تُحبُّ
تصبحُ فخًّا
وأنا
اخترتُ النجاةَ منكِ
كنتِ الطريقَ
وكنتُ العابرَ
نحملُ الوهمَ
كأنّه قدرٌ
ونصدّقُ
أنّ الجرحَ
سيصيرُ وطنًا
لكنّ الوجعَ
لا يبني
غيرَ مقابرَ في الداخلِ
أحببتُكِ
لا كرهًا
بل خوفًا
من أن أفقدَ
ما تبقّى منّي
أحببتُكِ
حتى قرّرتُ
أن أُنقذَ قلبي
من قلبي
وأُعلنَ الصمتَ
وصيًّا
على الحنينِ
أنتِ أردتِ الفراقَ
كنجمةٍ
تكتفي بالعلوّ
وأنا
أردتُكِ
سماءً
تتّسعُ
لضعفي
فاختلفَ المعنى
واختلفَ المصيرُ
الآن
أتركُ لكِ
حلمكِ
نقيًّا
كما أردتِ
وأمضي
لا لأنّ الحبَّ انتهى
بل لأنّه
اكتملَ
وجعًا
واختارَ
أن يصمتَ فيكِ
سلامٌ عليكِ
بلا رجعةٍ
سلامٌ
تعلمُه القلوبُ
حينَ تفهمُ
أنّ القرارَ
أحيانًا
أصدقُ
من البكاءِ عليكِ
— د. زبيدة الفول













