حينُ يصيرُ الحرفُ وطنًا
يا لغةَ القرآنِ
حينَ كانَ الحرفُ
يفتحُ أبوابَ الغيبِ
ويُنزِلُ المعنى سماويًّا
في دمي… ويقيمُ
مَقَام
يا فخرَ الأنامِ
ودُرّةَ الأزمنةِ
حينَ كانَ العلمُ
يمشي في عباءتِكِ
ويصيرُ العقلُ
نارًا لا تنام
أنتِ الجمالُ
إذا انزاحَ المعنى
عن حدِّه الضيّقِ
وصارَ الرمزُ
مرآةَ الوجودِ
والكلام
في يومِكِ
تزهو القصيدةُ
ترفعُ رايتَها
لا احتفالًا
بل وعيًا
بأنكِ الهُويّةُ
والحضارةُ
واستمرارُ الانسجام
سلامًا عليكِ
يا لغةَ الأصالةِ
حينَ تُنبتينَ
في أرواحِنا
شجرَ العزِّ
وتُعلّمينَ الصمتَ
كيفَ يصيرُ كلام
أنتِ لستِ لفظًا
بل كينونةٌ
نُقيمُ فيها
ونُقيمُ بها
ونعودُ
إلى أنفسِنا
كلّما تهشّمَ الزحام
يا لغةَ القرآنِ
ابقَي منارةً
فالكونُ
من دونِكِ
نصٌّ ناقصٌ
والوجودُ
بلا اسمٍ
ولا خِتام
د زبيدة الفول













