قصيدة” ولد الهدى”/ سامح محمد محمود حامد
1- وُلِدَ الهدى فتلاشتِ الأحزانُ
والكونُ مبتسمٌ لذا وأمانُ.
2- والطيرُ يشدو في سرورٍ غامرٍ
فيجيبُ مِنْ فَرْطِ السّرورِ زمانُ.
3- والأرضُ عاد ربيعُها وتزيّنت
وتضوّعت مسكًا بهِ الأكوانُ.
4- بالشُّهْبِ قد مُلِئت سماواتُ العُلا
مَن يستمعْ فجزاؤه النيرانُ.
5- كسرى رأى رؤيا فأمسى بائسًا
هيهات ينفعُ بؤسَهُ السّلطانُ.
6- نيرانُ كسرى أُخْمِدتْ، وتحطّمتْ
أصنامُ أهلِ الشركِ، والأوثانُ.
7- فتطايرَ الأقوامُ مِمّا قد جرى
قد آنَ آنٌ للهدى وزمانُ.
8- فالآيُ تترى، والعجائبُ جمّةٌ
طارتْ بها وبذكْرِها الرُّكْبانْ.
9- لمّا مدحتُ محمدًا فاحَ العبي
رُ منَ القريضِ، وزانني الإيمانُ.
10- المجدُ دونَ فِعالِهِ، والبحرُ دو
نَ عطائِهِ، والشاهدُ القرآنُ.
11- عجزتْ أفانينُ الكلامِ وأهلُها
في مدحِهِ، وتقاصرَ الإمكانُ.
12- أَوَكُلَّما عرجوا إزاءَ سمائهِ
أزرى بهم عرجٌ كذا نقصانُ.
13- أُعْطِيتَ ما لم يُعْطَ قبْلَكَ مُرْسَلٌ
فالملكُ ملكُكُمُ، وشأنُكَ شانُ.
14- فإذا سخوتَ فأنتَ أكرمُ مانحٍ
وإذا قدرتَ فعفوُكم وأمانُ.
15- وإذا رحمتَ بلغتَ في العطفِ المدى
بأبي وأمي ذلك الإنسانُ.
16- يا أنجلَ العينينِ إنَّ عيونَكم
سحرُ حلالٌ شأنُهُنَّ الشَّانُ.
17- والعينُ تخجلُ مِنْ حلاوةِ خدِّهِ
وإذا تبسّمَ أشرقَ الأكوانُ.
18- والنورُ يبْرقُ مِنْ ثنايا ثغْرِهِ
وإذا استنارَ أضاءتِ البُلْدانُ.
19- والشمسُ تجري في بحارِ جمالِهِ
والبدرُ حيرانٌ لذا خجْلانُ.
20- أتغارُ يا بدرًا منَ الحسنِ الذي
ما شابه عيبٌ ولا نقصانُ.
21- وحديثُهُ شهدٌ مذابُ كأنّهُ
خرَزاتُ نظْمٍ زانَهُ وجُمانُ.
22- ففصاحةٌوبلاغةٌ وعذوبةٌ
وحلاوةٌ وطلاوةٌ وبيانُ.
23- لا شك أنّ حديثَهُ قد زانَهُ
ثغرٌ ضليعٌ جوهرٌ مزدانُ.
24- لَمحمدٌ خيرُ الخلائقِ كلِّهمْ
خُلُقًا وخَلْقًا صاغهُ الرحمنُ.
25- حازَ الفضائلَ كلَّها متفرِّدًا
والسَّبْقُ أنْ قدْ حازَها إنسانُ.
26- حِيزتْ لهُ الدّنيا فأعْرضَ زاهدًا
يبغِي جِوارَ مليكِهِ، المنَّانُ.
27- نورُ الهدى، بدرُ الدُّجى، هو رحمةٌ للعالمينَ، وللهدى عنوانُ.
28- هو طيِّبٌ، ومطهِّرٌ لجراحِنا
نعم الرسولُ؛ فإنه إنسانُ.
29- هو كاملٌ ومُكمَّلٌ ومُطَهَّرٌ
وإلى الجنانِ فسابقٌ وضمانُ.
30- حلوُ الشّمائلِ، والجمالُ محمدٌ
ذاكَ الذّي-لكمالهِ-قرآنُ.
31- لم يدَّخرْ جهدًا لإسعادِ الورى
فالدينُ مكتملٌ لهُ أركانُ.
32- فاقبضْ على الدينِ القويمِ بقوّةٍ
ما خابَ عبدٌ عندهُ إيمانُ.













