مرايا الرجوع
أجيئُكَ،
والنورُ في أضلُعي يَحتدِمُ
كأنّي رسولُ الحنينِ الذي لا يَسأمُ
أجيئُكَ،
والليلُ في وجنتَيَّ يتألّمُ
وأهدابُ روحي
بنجمِ انتظاري تُلطَّمُ
أجيئُكَ،
يا من تركتَ المسافةَ
تنهشُ في كبدي،
والفؤادُ يتكلَّمُ
فلا البُعدُ
يُطفئُ نارَ الغرامِ
ولا الصمتُ
يَمنحُ قلبيَ ما يَرحمُ
أما زلتَ تعلمُ
أنّي أتيتُكَ
أحملُ سرَّ الوجودِ
الذي لا يُترجَمُ؟
أما زلتَ تعرفُ
أنّي وهبتُكَ عُمري،
وأنّي على بابِ حبِّكَ أُكرَمُ؟
فإنْ شئتَ عُدْ،
ففي عودَتِكَ يَزهرُ الكونُ،
والموتُ في غيابِكَ … يُظلِمُ













