من الأرز إلى نيل الخلود
عَصَفَ الشَّوْقُ بِقَلْبِي فَهَوَيْتْ
مِنْ رُبَا الأَرْزِ لِمِصْرٍ قَدْ أَتَيْتْ
مَهْدُ شَمْسٍ دَعَتِ النَّفْسَ فَلَبَّـ
ـتْ نِدَاهَا، وَلأَمْجَادٍ سَعَيْتْ
خَمْسَةٌ مِنْ أَشْهُرٍ مَرَّتْ، وَلَكِنْ
لَمْ أُطِقْ بُعْداً، وَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتْ
نَادَتِ الرُّوحَ فَأَسْرَعْتُ الخُطَى
رَاكِضاً كَالطِّفْلِ يَشْتَاقُ لِبَيْتْ
لُغَةُ العِشْقِ الَّتِي تَجْتَاحُنِي
كَيْفَ أَحْرِمْ مِنهَا نَفْسِي إِنْ ظَمِئْتْ؟
بَعْدَمَا مِنْ خَمْرِ نَجْوَاهَا هُنَا
فِي مَسَاءِ الحُبِّ وَالنُّورِ ارْتَوَيْتْ
كَيْفَ لِي عَنْ حِضْنِهَا الدَّافِئِ بُعْـ
ـدٌ، وَفِي عِشْقِ ثَرَاهَا قَدْ فَنِيتْ؟
أُمُّ دُنْيَا جَاوَزَتْ أُفْقَ المَدَى
سِحْرُهَا أَسْرَى بِرُوحِي فَمَضَيْتْ
فِيهَا يَنْبُوعُ حَنَانٍ دَافِقٍ
يَغْسِلُ الأَرْوَاحَ نُوراً لَوْ شَقِيتْ
يَا وَقَارَ الدَّهْرِ يَا تَاجَ الزَّمَـ
ـانِ، دَعَانِي شَغَفِي فَمَا عَصَيْتْ
عَجَزَتْ رُوحِي عَنِ البُعْدِ فَعُدْ
تُ، وَفِي طُهْرِ ثَرَاهَا ارْتَمَيْتْ
د زبيدة الفول













