خِفتُ أن تغيبَ الشمسُ،
فتسودَ العتمةُ أحلامي،
وتغدو أمنياتي ظلالًا بلا ملامح،
وأصبح غريبةً في وطنٍ من سراب.
خِفتُ أن ينطفئ آخرُ خيطٍ من ضياء،
كنتُ أغزلُ منه ثوبًا للصبر،
وأُدثِّر به قلبي
كلما اشتدَّت رياحُ الفقد.
لكنني تذكَّرتُ أن الشمسَ لا تغيبُ
إلا لتصنعَ فجرًا أكثرَ بهاءً،
وأن العتمةَ ليست عدوًّا،
بل رحمٌ تولدُ فيه النجوم.
في سوادِ الليلِ تعلَّمتْ عينايَ كيف تُبصران،
وفي صمتِ الغيابِ سمعتُ صوتَ يقيني يهمسُ لي:
“ما غاب عنكِ لم يُخلق لكِ،
وما كُتب لكِ لن يسرقه الغروب.”
سأتركُ أحلامي تُضيءُ نفسها،
كقناديلَ مُعلَّقةٍ على جفنِ الدعاء،
فإن أشرقتِ الشمسُ استقبلتُها باسمةً،
وإن طال الليلُ،
كنتُ أنا شمسَ أحلامي.













